رياضة

خسارة السنغال أمام بلجيكا في مونديال 2026 بضربة جزاء جدلية

انتهى مشوار منتخب السنغال في كأس العالم 2026 بطريقة درامية ومؤلمة، بعد خسارة السنغال أمام بلجيكا بنتيجة 3-2 في مباراة ماراثونية امتدت للأشواط الإضافية ضمن منافسات دور الـ32. وجاءت نهاية المباراة مصحوبة بجدل تحكيمي واسع، حيث حسمت ركلة جزاء وصفت بـ”الظالمة” في الدقائق الأخيرة مصير “أسود التيرانغا”، مخلفة وراءها شعوراً بالمرارة والغضب لدى اللاعبين والجماهير.

آمال كبيرة تصطدم بنهاية درامية

دخل المنتخب السنغالي البطولة وهو يحمل آمال قارة بأكملها، مستنداً إلى جيل مميز من اللاعبين المحترفين في أكبر الأندية الأوروبية وإرث كروي مشرف. ولا تزال ذاكرة عشاق كرة القدم تحتفظ بإنجاز جيل 2002 الذي وصل إلى ربع نهائي المونديال في أول مشاركة له، وهو ما وضع سقفاً عالياً للطموحات في كل نسخة تالية. وفي مواجهة منتخب بلجيكا، الذي يضم بين صفوفه نجوماً من الطراز العالمي، قدمت السنغال أداءً بطولياً وكادت أن تحجز بطاقة العبور إلى الدور التالي.

كانت المباراة تسير في صالح أبطال أفريقيا، حيث تقدموا بهدفين نظيفين سجلهما حبيب ديالو وإسماعيلا سار، ليقترب الحلم من التحقق. لكن المنتخب البلجيكي، بخبرة لاعبيه، نجح في العودة وتقليص الفارق ثم تعديل النتيجة عبر روميلو لوكاكو ويوري تيليمانس، فارضاً اللجوء إلى شوطين إضافيين.

تفاصيل خسارة السنغال أمام بلجيكا في الوقت القاتل

شهدت الأشواط الإضافية اللحظة الأكثر إثارة للجدل في المباراة. ففي الدقائق الأخيرة، احتسب الحكم الإسباني سعيد مارتينيز ركلة جزاء لصالح بلجيكا بعد مراجعة اللقطة عبر تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR). القرار جاء إثر تدخل من اللاعب لامين كامارا على يوري تيليمانس داخل منطقة الجزاء، وهو ما أثار موجة غضب عارمة من لاعبي السنغال الذين أحاطوا بالحكم مطالبين إياه بإعادة النظر في قراره.

وقد زاد من حدة الجدل تحليل شبكة “أرشيفو فار” المتخصصة في الحالات التحكيمية، والتي أكدت أن قرار الحكم كان خاطئاً وأن اللقطة شهدت استخداماً مفرطاً للتقنية. وأوضحت الشبكة أن تيليمانس هو من بادر بمد قدمه لافتعال الاحتكاك مع كامارا، وأن الالتحام كان طبيعياً ولا يرقى لمخالفة تستوجب ركلة جزاء، مما عمّق الشعور بالظلم لدى الفريق السنغالي.

بين الغضب والاحترافية: لماذا لم تنسحب السنغال؟

رغم حالة الغضب الشديد، امتنع لاعبو السنغال عن الانسحاب من أرض الملعب، في تصرف احترافي أعاد للأذهان مشاهد سابقة في بطولات أخرى شهدت تهديداً بمغادرة الملعب احتجاجاً على التحكيم. ويعود هذا الالتزام إلى التعديلات الأخيرة التي أقرها مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB)، والتي فرضت عقوبات صارمة على أي فريق يغادر الملعب أو يتسبب في إلغاء المباراة.

وتنص اللوائح الجديدة على أن الفريق الذي يتسبب في إلغاء المباراة يُعتبر خاسراً بشكل تلقائي، مع إمكانية فرض عقوبات تأديبية إضافية. كما تمنح القوانين الحكم الحق في إشهار البطاقة الحمراء لأي لاعب أو مسؤول يحرض على الانسحاب، وهو ما يفسر استكمال المنتخب السنغالي للمباراة حتى صافرة النهاية رغم قناعتهم بتعرضهم لظلم تحكيمي واضح أطاح بأحلامهم في المونديال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى