أخبار العالم

ترامب يبلغ نتنياهو: حان وقت إنهاء حرب إيران وسط مخاوف إسرائيلية

مكالمة مفاجئة تهز تل أبيب

في تطور مفاجئ، كشف موقع “أكسيوس” الإخباري أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اتصال هاتفي بأن اتفاقاً مع إيران قد يُوقّع خلال أيام، داعياً إياه إلى إنهاء ما وصفها بـ “حرب إيران”. هذه الرسالة المباشرة أثارت موجة من الشكوك والمخاوف العميقة داخل الدوائر السياسية والأمنية في إسرائيل، التي بنت استراتيجيتها لسنوات على أساس المواجهة المفتوحة مع طهران وسياساتها في المنطقة. وبحسب مسؤول أمريكي كبير، قال ترامب لنتنياهو بشكل قاطع: “هذا هو الاتفاق. إنه اتفاق رائع، وقد حان الوقت لإنهاء هذه الحرب”، مما وضع نتنياهو في موقف حرج أمام تحول قد يعيد تشكيل التحالفات في الشرق الأوسط.

يأتي هذا التطور في سياق علاقة متوترة ومعقدة تمتد لعقود بين إيران وإسرائيل، والتي غالباً ما توصف بـ “الحرب الباردة” أو “حرب الظل”. فمنذ الثورة الإيرانية عام 1979، اعتبرت طهران إسرائيل عدواً رئيسياً، وعملت على دعم وكلاء لها في المنطقة مثل حزب الله في لبنان وحركة حماس في غزة، بهدف تطويق إسرائيل استراتيجياً. في المقابل، شنت إسرائيل عمليات عسكرية واستخباراتية متعددة لإحباط البرنامج النووي الإيراني وتقويض نفوذ طهران الإقليمي، بما في ذلك غارات جوية متكررة على أهداف إيرانية في سوريا وعمليات سيبرانية معقدة. وقد شكلت إدارة ترامب، بسياستها المعروفة بـ “الضغط الأقصى” وانسحابها من الاتفاق النووي لعام 2015، حليفاً استراتيجياً رئيسياً لنتنياهو في هذا الصراع.

مخاوف نتنياهو: هل تنتهي حرب إيران دون تحقيق أهداف إسرائيل؟

تكمن المخاوف الإسرائيلية الرئيسية في أن أي تسوية سريعة قد لا تحقق الأهداف التي طالما سعى إليها نتنياهو، والتي تتجاوز مجرد احتواء البرنامج النووي لتصل إلى ما وصفه بفرصة لـ “تغيير النظام في إيران”. ولطالما نظر نتنياهو إلى الصراع المستمر كفرصة استراتيجية لإضعاف النظام الإيراني بشكل دائم. ووفقاً لـ “أكسيوس”، فإن الصفقة التي يروج لها ترامب قد تبدو بعيدة كل البعد عن هذه الأهداف الطموحة، مما يترك إسرائيل في مواجهة واقع جديد قد لا يخدم مصالحها الأمنية طويلة الأمد. القلق الأكبر في تل أبيب هو أن ينتهي الأمر باتفاق يمنح إيران شرعية دولية ويسمح لها بالاحتفاظ ببعض قدراتها النووية، مع استمرارها في تمويل وكلائها الإقليميين، وهو ما تعتبره إسرائيل تهديداً وجودياً مباشراً.

إن تأثير مثل هذا الاتفاق، إن تم، لن يقتصر على العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، بل سيمتد ليؤثر على الديناميكيات الإقليمية بأكملها. فالدول الخليجية، التي تشارك إسرائيل قلقها من النفوذ الإيراني، قد تجد نفسها مضطرة لإعادة تقييم سياساتها. إن التحول في الموقف الأمريكي من المواجهة إلى التسوية قد يدفع دول المنطقة إلى البحث عن مسارات دبلوماسية خاصة بها مع طهران، مما قد يغير خارطة التحالفات التي سادت في الشرق الأوسط خلال العقد الماضي. ويبقى الغموض يكتنف تفاصيل “الاتفاق الرائع” الذي تحدث عنه ترامب، لكن مجرد الإعلان عنه كان كافياً لإحداث هزة سياسية في إسرائيل وإثارة تساؤلات حول مستقبل المواجهة مع إيران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى