هدف بوعلام خوخي: فيفا يلغي هدفه التاريخي في مونديال 2026

في قرار أثار جدلاً واسعاً، وجه الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» صدمة للدولي القطري بوعلام خوخي، بعدما قرر حرمانه من تسجيل هدف تاريخي لمنتخب بلاده. جاء ذلك عقب تعديل سجلات مباراة قطر وسويسرا في افتتاح مشوارهما بكأس العالم 2026، حيث تم احتساب هدف بوعلام خوخي الذي سجله في الدقائق الأخيرة كهدف عكسي على المدافع السويسري ميرو موهايم.
كانت المباراة، التي أقيمت ضمن الجولة الأولى من دور المجموعات، في طريقها لفوز المنتخب السويسري بهدف نظيف سجله بريل إيمبولو من ركلة جزاء في الدقيقة 17. وبينما كانت الجماهير القطرية تستعد لتقبل الخسارة، ارتقى المدافع المخضرم بوعلام خوخي لكرة عرضية في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع (90+4)، وحولها برأسه إلى الشباك، مطلقاً العنان لفرحة عارمة في المدرجات، حيث بدا أن قطر قد خطفت أول نقطة مونديالية في تاريخها خارج أرضها.
دراما الدقائق الأخيرة ونقطة تاريخية للعنابي
شكلت هذه النقطة أهمية بالغة للمنتخب القطري، الذي يشارك للمرة الأولى في نهائيات كأس العالم عبر التصفيات، بعد مشاركته السابقة كمستضيف لنسخة 2022. فبعد أداء لم يرق للطموحات في المونديال السابق، دخل “العنابي” بطولة 2026 المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بهدف تقديم صورة مغايرة وإثبات تطور الكرة القطرية. هدف التعادل في اللحظات الأخيرة كان بمثابة دفعة معنوية هائلة للفريق، وبداية مثالية لمشواره في مجموعة صعبة تضم أيضاً كندا والبوسنة والهرسك.
قرار فيفا الرسمي يحول الفرحة إلى جدل حول هدف بوعلام خوخي
لكن فرحة خوخي وزملائه لم تكتمل. فبعد ساعات من انتهاء المباراة، قام الموقع الرسمي للفيفا بتحديث بيانات اللقاء، ليسحب الهدف من سجل بوعلام خوخي وينسبه كهدف عكسي للمدافع السويسري ميرو موهايم. غالباً ما تستند مثل هذه القرارات إلى تحليل دقيق للقطة الهدف، حيث يعتبر الهدف عكسياً إذا كانت الكرة قد غيرت اتجاهها بشكل مؤثر بعد لمسها للاعب الخصم، أو إذا لم تكن التسديدة الأصلية متجهة نحو المرمى. ورغم أن القرار لا يغير من نتيجة المباراة (1-1) أو حصول قطر على نقطتها، إلا أنه حرم خوخي من تدوين اسمه في سجلات المونديال كصاحب أول هدف قطري في هذه النسخة، وهو إنجاز شخصي وتاريخي كبير لأي لاعب.
تأثير القرار على المجموعة ومستقبل المنافسة
أبقى التعادل جميع فرق المجموعة الثانية على المسافة ذاتها، حيث انتهت المباراة الأخرى بين كندا والبوسنة والهرسك بالتعادل الإيجابي 1-1 أيضاً. هذا الوضع يجعل كل الاحتمالات مفتوحة، ويضع جميع المنتخبات الأربعة على رصيد نقطة واحدة، مما ينبئ بجولات قادمة مليئة بالإثارة والندية. بالنسبة للمنتخب القطري، فإن التركيز سينصب الآن على تجاوز الجانب المعنوي لقرار الفيفا، والبناء على الأداء القوي الذي قدمه الفريق في الدقائق الأخيرة من مباراته ضد سويسرا، لتحقيق نتيجة إيجابية في المواجهات المقبلة وضمان فرصة تاريخية للتأهل إلى الدور الثاني من كأس العالم.




