فرنسا تهزم السنغال 3-1 بثنائية مبابي وتثأر لخسارة مونديال 2002

في ليلة كروية حافلة بالذكريات، نجح المنتخب الفرنسي في تحقيق فوز ثمين ومستحق على نظيره السنغالي بنتيجة 3-1، في مستهل مشوارهما ضمن منافسات المجموعة التاسعة من بطولة كأس العالم 2026. المباراة التي أقيمت على أرضية ملعب ميتلايف في الولايات المتحدة الأمريكية لم تكن مجرد ثلاث نقاط، بل كانت بمثابة رد اعتبار طال انتظاره لـ 24 عاماً، حيث تمكن “الديوك” أخيراً من الثأر لخسارتهم المفاجئة في افتتاح مونديال 2002. وبهذا الانتصار، تؤكد فرنسا تهزم السنغال ليس فقط تفوقها في الحاضر، بل وتغلق صفحة مؤلمة في تاريخها الكروي.
تفاصيل اللقاء: سيطرة فرنسية تحسم المواجهة
بدأت المباراة بضغط سنغالي مفاجئ، حيث أظهر “أسود التيرانغا” تنظيماً هجومياً عالياً وهددوا المرمى الفرنسي في أكثر من مناسبة خلال الشوط الأول. وكانت أبرز الفرص تسديدة قوية من نيكولاس جاكسون تصدى لها القائم، تلتها فرصة خطيرة أهدرها إسماعيلا سار أمام المرمى. ورغم المحاولات الفرنسية الخجولة، انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي مع أفضلية نسبية للمنتخب السنغالي.
لكن مع انطلاق الشوط الثاني، تغيرت المعطيات تماماً. فرض المنتخب الفرنسي سيطرته المطلقة على مجريات اللعب، وبدأ في تهديد مرمى الحارس إدوارد ميندي بشكل متواصل. وفي الدقيقة 66، نجح النجم كيليان مبابي في فك شفرة الدفاع السنغالي بعدما استغل تمريرة متقنة من مايكل أوليسيه، ليسكن الكرة الشباك معلناً تقدم الديوك. وعزز البديل برادلي باركولا النتيجة بالهدف الثاني في الدقيقة 82 إثر انفراد تام بالمرمى. وفي الدقائق الأخيرة، أعاد الشاب إبراهيم مباي الأمل للسنغال بهدف تقليص الفارق في الدقيقة 90+5، لكن مبابي عاد ليرد سريعاً بهدف ثالث رائع من تسديدة بعيدة المدى في الدقيقة 90+6، مؤكداً انتصار فريقه.
صدى الماضي: عندما فرنسا تهزم السنغال وتغلق جرح 2002
يحمل هذا الفوز أهمية رمزية كبيرة تتجاوز حدود الملعب. ففي 31 مايو 2002، وفي افتتاح كأس العالم بكوريا واليابان، دخل المنتخب الفرنسي البطولة وهو حامل اللقب وبكامل نجومه، ليصطدم بمنتخب السنغال الذي كان يشارك للمرة الأولى في تاريخه. وفي واحدة من أكبر مفاجآت المونديال، فازت السنغال بهدف دون رد سجله الراحل بابا بوبا ديوب، وهي الخسارة التي أرّقت الكرة الفرنسية لسنوات طويلة وساهمت في خروجها المبكر من تلك البطولة. اليوم، وبعد 24 عاماً، يأتي هذا الانتصار ليضع حداً لتلك الذكرى، ويمنح الجيل الحالي من اللاعبين الفرنسيين فرصة لكتابة تاريخ جديد قائم على التفوق.
انطلاقة مثالية نحو اللقب الثالث
يمثل هذا الفوز انطلاقة مثالية للمنتخب الفرنسي في حملته نحو تحقيق لقبه الثالث في كأس العالم. فالحصول على النقاط الثلاث في المباراة الافتتاحية يمنح الفريق دفعة معنوية هائلة، خاصة وأنها جاءت أمام خصم عنيد يمتلك تاريخاً من المواجهات القوية. كما يبعث هذا الأداء، خصوصاً في الشوط الثاني، برسالة واضحة لبقية المنافسين بأن “الديوك” قادمون بقوة للمنافسة على اللقب، معتمدين على جيل موهوب يقوده نجم بحجم كيليان مبابي الذي أثبت مجدداً أنه رجل المواعيد الكبرى.




