هشلان يحلل أداء المنتخب السعودي: تبديلات أثرت على نتيجة أوروغواي

أكد المدرب الوطني عبدالعزيز هشلان أن المنتخب السعودي قدم مستوى جيداً في مستهل مشواره نحو كأس العالم 2026، وذلك في مباراته الافتتاحية التي جمعته بمنتخب أوروغواي وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله. ورغم إشادته بالأداء العام، خاصة في الشوط الأول، إلا أن هشلان يرى أن بعض القرارات الفنية المتعلقة بالتبديلات أثرت على نسق الفريق وأفقدته فرصة تحقيق فوز ثمين.
بداية قوية وتنظيم دفاعي محكم
في تحليله للمباراة، أشار هشلان إلى أن “الأخضر” ظهر بصورة مميزة خلال الشوط الأول، حيث تميز بتنظيم دفاعي عالي المستوى نجح في الحد من خطورة مهاجمي أوروغواي المعروفين بمهاراتهم العالية. وأضاف أن الفريق نجح في استغلال الكرات الثابتة بشكل مثالي، وتحديداً الركلات الركنية التي شكلت خطورة واضحة على مرمى الخصم وأثمرت عن هدف التقدم. وأوضح هشلان أن المنتخب السعودي كان قادراً على تعزيز تقدمه لو تم استثمار فترات الاستحواذ بشكل أفضل، مشيراً إلى أن بعض القرارات الفردية غير الموفقة في الثلث الأخير من الملعب حالت دون تسجيل المزيد من الأهداف وإنهاء الشوط الأول بأفضلية مريحة.
تأثير التبديلات على أداء المنتخب السعودي
شهد الشوط الثاني تراجعاً تدريجياً في أداء الفريق، وهو ما أرجعه هشلان إلى عدة عوامل أبرزها الجانب البدني وتأثير التبديلات التي أجراها الجهاز الفني. وأوضح أن الفريق عانى من فقدان الكرة بشكل متكرر في وسط الملعب، وظهر بطء واضح في تنفيذ التحولات من الحالة الدفاعية إلى الهجومية. وانتقد هشلان بعض التغييرات التي اعتبرها “غريبة نوعاً ما”، فبينما أيد قرار خروج مصعب الجوير ودخول ناصر الدوسري لتعزيز الوسط، رأى أن الفريق كان بحاجة ماسة لإشراك لاعبين مثل سلطان مندش وعبدالله الحمدان بدلاً من سالم الدوسري وفراس البريكان بعد الدقيقة 70. وبرر وجهة نظره بأن هذا التغيير كان سيمنح الفريق توازناً أكبر بين الواجبات الدفاعية والقدرة على بناء هجمات مرتدة سريعة، والحفاظ على حيوية الخط الأمامي.
نقطة ثمينة في انطلاقة التصفيات
على الرغم من التحفظات الفنية، يكتسب التعادل مع منتخب بحجم أوروغواي، بطل العالم مرتين وصاحب التاريخ العريق في المحافل الدولية، أهمية كبيرة. فهذه النقطة تمثل بداية إيجابية في رحلة التصفيات الطويلة والشاقة المؤهلة لمونديال 2026. ويأتي هذا الأداء ليؤكد التطور الملحوظ للكرة السعودية وقدرة “الأخضر” على مقارعة كبار المنتخبات العالمية، كما حدث في مونديال 2022 عندما حقق فوزاً تاريخياً على الأرجنتين. واختتم هشلان حديثه بالتأكيد على أن المنتخب السعودي كان قادراً على الخروج بالنقاط الثلاث، لكن التعادل يظل نتيجة إيجابية يمكن البناء عليها، معتبراً أن القادم سيكون أفضل لـ”الأخضر” في بقية مشواره نحو المونديال.



