قضايا اغتصاب توماس بارتي تمنعه من دخول كندا للمونديال

أزمة دبلوماسية بين غانا وكندا بسبب لاعب كرة قدم
تصاعدت الأزمة بين غانا وكندا على خلفية قرار السلطات الكندية رفض منح تأشيرة دخول للاعب خط الوسط الغاني توماس بارتي، للمشاركة في بطولة كأس العالم 2026 التي تستضيفها كندا بالاشتراك مع الولايات المتحدة والمكسيك. ويأتي هذا القرار بسبب المحاكمة التي يواجهها اللاعب في بريطانيا بتهم تتعلق بسبع قضايا اغتصاب، مما أثار احتجاجاً رسمياً من الحكومة الغانية التي وصفت القرار بأنه “تعسفي وغير عادل”. وتلقي هذه الحادثة بظلالها على استعدادات المنتخب الغاني للبطولة العالمية، وتفتح نقاشاً واسعاً حول مبدأ “المتهم بريء حتى تثبت إدانته” في مواجهة قوانين الهجرة السيادية للدول.
الحكومة الغانية، عبر وزير خارجيتها سام أوكودزيتو أبلاكوا، أعربت عن استيائها الشديد، مؤكدةً أن بارتي يُعد لاعباً محورياً في تشكيلة “النجوم السوداء”. وفي بيان رسمي، أوضحت غانا أنها أرسلت مذكرة احتجاج إلى كندا، مطالبةً بمراجعة القرار الذي وصفته بـ”المؤسف”. وأضاف البيان: “مع احترامنا الكامل لحق كندا السيادي في تطبيق قوانين الهجرة الخاصة بها، ترى غانا أن الاعتماد على اتهامات لم تثبت صحتها في غياب قرار قضائي نهائي يثير تساؤلات جوهرية حول العدالة والتناسب”.
خلفية قضايا اغتصاب توماس بارتي
تعود جذور الأزمة إلى الاتهامات الموجهة لتوماس بارتي (33 عاماً) في المملكة المتحدة، حيث يواجه سبع تهم بالاغتصاب وتهمة واحدة بالاعتداء الجنسي. هذه الادعاءات قُدمت من قبل أربع نساء وتغطي وقائع يُزعم أنها حدثت بين عامي 2020 و2022. ومنذ بدء الإجراءات القانونية، دفع اللاعب، الذي كان يلعب سابقاً في صفوف أرسنال الإنجليزي ويلعب حالياً لنادي فياريال الإسباني، ببراءته من جميع التهم الموجهة إليه. القضية لا تزال قيد النظر أمام القضاء البريطاني، ولم يصدر فيها أي حكم بالإدانة، وهو ما تستند إليه غانا في احتجاجها، معتبرة أن منع اللاعب من دخول كندا هو بمثابة حكم مسبق عليه.
التأثير على مشاركة غانا في كأس العالم
يترتب على القرار الكندي غياب بارتي المؤكد عن المباراة الافتتاحية لمنتخب غانا في المونديال، والتي ستقام في مدينة تورونتو الكندية ضد منتخب بنما في السابع عشر من الشهر الجاري. وقد أقام المنتخب الغاني معسكره التدريبي في الولايات المتحدة، وتحديداً في جامعة براينت بمدينة بوسطن، استعداداً للبطولة. ورغم هذه الضربة، من المتوقع أن يتمكن بارتي من الانضمام لزملائه في المباراتين التاليتين ضمن المجموعة الثانية عشرة، واللتين ستجمعان غانا بكل من إنجلترا وكرواتيا، حيث ستقام هاتان المباراتان على الأراضي الأمريكية، مما يجنبه قيود الدخول إلى كندا. يبقى الوضع معلقاً على نتيجة الاحتجاج الدبلوماسي الغاني، والذي قد يشكل سابقة في كيفية تعامل الدول المضيفة للأحداث الرياضية الكبرى مع الرياضيين الذين يواجهون قضايا قانونية لم تُحسم بعد.




