أخبار العالم

ترامب يرجح مفاوضات إيران الجمعة: آمال دبلوماسية جديدة

رجح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إمكانية استئناف جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بحلول يوم الجمعة، في تطور دبلوماسي قد يفتح آفاقاً جديدة لحل التوترات المتصاعدة بين البلدين. وأكدت صحيفة “نيويورك بوست”، نقلاً عن مصادر باكستانية، وجود احتمالية كبيرة لاستئناف محادثات السلام خلال هذه الفترة. وصرح ترامب بنفسه قائلاً: “إن ذلك ممكن”، مما يشير إلى جدية المساعي الدبلوماسية الجارية.

يأتي هذا التوقع بعد يوم واحد من إعلان ترامب تمديد “وقف إطلاق النار” أو “الهدنة” التي تهدف إلى تخفيف حدة التوتر، مشترطاً على “قيادتها المتمردة” تقديم “مقترح موحد” للمضي قدماً في المفاوضات. هذا الشرط يعكس إدراك واشنطن لوجود انقسامات داخلية في طهران حول كيفية التعامل مع الضغوط الأمريكية، ويضع الكرة في ملعب القيادة الإيرانية لتوحيد موقفها.

تتسم العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران بتاريخ طويل من التوتر، والذي تصاعد بشكل حاد بعد قرار إدارة ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة – JCPOA) في مايو 2018. أعقب الانسحاب إعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران، مما أثر بشكل كبير على اقتصادها وأدى إلى تدهور العلاقات الثنائية. شهدت المنطقة بعد ذلك سلسلة من الأحداث المتوترة، بما في ذلك هجمات على ناقلات نفط في الخليج، واستهداف منشآت نفطية، وإسقاط طائرة مسيرة أمريكية، مما رفع منسوب القلق بشأن اندلاع صراع أوسع. هذه الخلفية المعقدة تجعل أي حديث عن مفاوضات أملاً حذراً في التهدئة.

إن استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران يحمل أهمية قصوى على المستويين الإقليمي والدولي. إقليمياً، يمكن أن يسهم في استقرار منطقة الشرق الأوسط المضطربة، ويقلل من مخاطر التصعيد العسكري في الخليج، وهو ما سينعكس إيجاباً على أمن الملاحة الدولية وأسعار النفط العالمية. دولياً، تمثل هذه المفاوضات اختباراً للجهود الدبلوماسية في حل النزاعات المعقدة، وتؤثر على ملف منع الانتشار النووي. اقتصادياً، قد يفتح التوصل إلى اتفاق الباب أمام تخفيف العقوبات عن إيران، مما قد ينعش اقتصادها ويخفف من معاناة شعبها، بينما تستفيد الشركات العالمية من عودة إيران إلى الأسواق.

وفي السياق ذاته، نقل موقع “أكسيوس” عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين تأكيدهم أن ترامب منح “الأطراف المتنازعة” في إيران مهلة قصيرة للتوحد خلف “عرض متماسك” في المفاوضات، محذراً من أن وقف إطلاق النار المعلن سيُنهى إذا لم يتم ذلك. وأضاف ترامب أنه مستعد لمنح فترة وقف إطلاق نار تتراوح مدتها بين ثلاثة أيام وعدة أسابيع، مما يظهر مرونة نسبية في التعامل مع المهلة الزمنية، ولكنه يؤكد على ضرورة وجود موقف إيراني موحد وجاد للمضي قدماً في أي حوار بناء. هذه التطورات تشير إلى أن واشنطن تسعى لدفع طهران نحو طاولة المفاوضات بشروط واضحة، مع الحفاظ على الضغط لضمان التزامها.

زر الذهاب إلى الأعلى