منتخب إنجلترا يتأهل لربع نهائي كأس العالم 2026 بفوز مثير

في ليلة كروية ستبقى في الذاكرة طويلاً على ملعب أزتيكا التاريخي، حجز منتخب إنجلترا بطاقة التأهل لربع نهائي كأس العالم 2026 بعد تحقيقه فوزاً دراماتيكياً ومثيراً على نظيره المكسيكي، أحد مستضيفي البطولة، بنتيجة 3-2. وقدم “الأسود الثلاثة” أداءً بطولياً، حيث أكملوا المباراة بعشرة لاعبين لأكثر من نصف ساعة، ليثبتوا للعالم عزمهم على المضي قدماً نحو اللقب الغائب منذ عام 1966.
بدأت المباراة بحماس كبير من أصحاب الأرض والجمهور، لكن النجم الشاب جود بيلينجهام كان له رأي آخر، حيث فرض سيطرته على وسط الملعب وترجمها إلى هدفين متتاليين في غضون دقيقتين فقط (36 و38)، ليصدم الجماهير المكسيكية. وقبل نهاية الشوط الأول، نجح خوليان كينيونيس في تقليص الفارق للمكسيك، معيداً الأمل لفريقه قبل الدخول إلى غرف الملابس.
ملحمة الصمود الإنجليزي في أزتيكا
تأزم الموقف على المنتخب الإنجليزي في الشوط الثاني بعد طرد المدافع جاريل كوانساه في الدقيقة 54، مما منح المكسيك أفضلية عددية وزاد من ضغطها الهجومي. لكن القائد هاري كين أظهر شخصية الفريق القوية عندما تقدم لتسديد ركلة جزاء في الدقيقة 60، مسجلاً الهدف الثالث ببرود أعصاب. ولم تستسلم المكسيك، حيث سجل راؤول خيمينيز الهدف الثاني من ركلة جزاء أيضاً، لتشتعل الدقائق الأخيرة من اللقاء وسط هجوم مكسيكي كاسح ودفاع إنجليزي مستميت.
ويحمل هذا الانتصار أهمية خاصة للمنتخب الإنجليزي، ليس فقط لأنه جاء على حساب البلد المضيف، بل لأنه أظهر نضجاً تكتيكياً وقوة ذهنية كبيرة، وهي عوامل حاسمة في البطولات الكبرى. فبعد الوصول إلى نصف نهائي 2018 ونهائي يورو 2020، تتزايد الآمال بأن هذا الجيل قادر على كسر العقدة وتحقيق المجد. وفي خضم الضغط الهائل، برز الحارس جوردان بيكفورد كبطل للمباراة بتصدياته الحاسمة التي حرمت المكسيك من هدف التعادل، ليقود بلاده إلى انتصار ثمين يبقي على حلم اللقب حياً.
صدام العمالقة: كين في مواجهة هالاند
بهذا الفوز، يضرب منتخب إنجلترا موعداً نارياً في الدور ربع النهائي مع منتخب النرويج، الذي فجر واحدة من أكبر مفاجآت البطولة بإقصائه للمنتخب البرازيلي المرشح بقوة، بنتيجة 2-1. وستتجه أنظار العالم بأسره نحو هذه المواجهة التي ستجمع بين اثنين من أفضل المهاجمين في العالم: القائد الإنجليزي هاري كين، والعملاق النرويجي إيرلينغ هالاند. يُتوقع أن تكون المباراة قمة تكتيكية وبدنية، حيث يسعى كل فريق لإثبات تفوقه ومواصلة مشواره الحالم في المونديال.




