تتويج فريق القادسية تحت 18 سنة: طموح مستمر ومستقبل مشرق

أعرب المدرب الوطني إبراهيم عبدالله جاسم، نائب المدير الفني للفئات السنية، عن سعادته الغامرة واعتزازه الكبير بالإنجاز الاستثنائي الذي حققه فريق القادسية تحت 18 سنة، والمتمثل في التتويج بكأس الدوري السعودي الممتاز لدرجة الشباب للموسم الرياضي. وأكد جاسم في تصريحاته الخاصة لصحيفة «عكاظ» أن هذا النجاح الباهر لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتاج تخطيط سليم وعمل دؤوب ومتواصل منذ انطلاق التحضيرات الأولية للموسم الرياضي، مشيداً بتكاتف كافة الجهود الإدارية والفنية واللاعبين لتحقيق هذا الهدف المنشود.
تتويج فريق القادسية تحت 18 سنة: ثمرة التخطيط والعمل الجماعي
وفي معرض حديثه، وجه جاسم رسالة فخر واعتزاز للاعبين قائلاً: «نحن فخورون جداً بما قدمه نجومنا الصغار هذا الموسم. لقد أظهر لاعبو فريق القادسية تحت 18 سنة شخصية بطولية قوية وروحاً تنافسية عالية لم تنقطع طوال جولات الموسم، مما جعلهم يستحقون معانقة هذا اللقب الغالي بكل جدارة واستحقاق». وأوضح أن هذه الروح الانتصارية هي الأساس المتين الذي سيُبنى عليه مستقبل النادي في السنوات القادمة.
إرث تاريخي في صناعة النجوم ودعم إداري غير مسبوق
يُعد نادي القادسية السعودي، العريق بمقره في مدينة الخبر بالمنطقة الشرقية، واحداً من أبرز الأندية السعودية التي تمتلك إرثاً تاريخياً طويلاً في اكتشاف وصقل المواهب الكروية. فقد أهدى النادي عبر تاريخه الكرة السعودية أسماءً لامعة ومؤثرة قادت المنتخبات الوطنية لتحقيق إنجازات قارية وعالمية. وفي الوقت الراهن، يعيش النادي مرحلة انتقالية وتطويرية شاملة، مدعومة باستثمارات ضخمة تهدف إلى إعادة هيكلة النادي وفق أعلى المعايير العالمية.
وقد أشار جاسم إلى هذا الجانب بوضوح، مبيناً أن الإنجاز تحقق بفضل الدعم اللامحدود من مجلس إدارة شركة نادي القادسية برئاسة الأستاذ بدر الرزيزاء، وبمتابعة حثيثة من الرئيس التنفيذي السيد جيمس بيسجروف. هذا التناغم الإداري وتوفير البيئة الاحترافية ساهما بشكل مباشر في تذليل كافة العقبات أمام الأجهزة الفنية واللاعبين، مما جعل هذا اللقب مفخرة حقيقية لكل من ينتمي للكيان القدساوي.
انعكاسات الإنجاز على مستقبل الكرة السعودية والمشهد الرياضي
لا يقتصر تأثير الفوز ببطولة الدوري الممتاز لدرجة الشباب على الجانب المحلي للنادي فحسب، بل يمتد ليشمل المشهد الرياضي الإقليمي والوطني. إن الاهتمام المتزايد بالفئات السنية يتماشى تماماً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في القطاع الرياضي، والتي تركز على بناء قاعدة صلبة من المواهب الشابة القادرة على تمثيل المنتخبات الوطنية في المحافل الدولية، وضمان استدامة التفوق الرياضي السعودي على المدى الطويل.
واختتم إبراهيم جاسم حديثه المليء بالتفاؤل، مشدداً على أن هذا اللقب يمثل نقلة نوعية حقيقية في مسيرة الفئات السنية بالنادي. وقال: «طموحنا لن يتوقف عند هذا الحد بإذن الله. نحن ندرك حجم التحديات الكبيرة التي تنتظرنا في قادم الأيام، وسنواصل السعي جاهدين لبناء جيل كروي جديد ومؤسس على أعلى المعايير الاحترافية، ليكون نواة حقيقية ورافداً أساسياً للفريق الأول لكرة القدم، وللمنتخبات الوطنية التي تعقد آمالاً عريضة على هذه المواهب الشابة الواعدة».




