مال و أعمال

عبدالرحمن أبومالح يكشف أسباب مغادرة ثمانية ومستقبله بالشركة

أعلن الإعلامي والمؤسس لشركة «ثمانية» للنشر والتوزيع، عبدالرحمن أبومالح، عن مغادرته منصب الرئيس التنفيذي للشركة، في خطوة أثارت تفاعلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والثقافية. وفي أول تعليق له، كسر أبومالح الصمت ليضع حداً للتكهنات والشائعات التي انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن قراره يأتي كجزء من تطور طبيعي ونهاية مرحلة لتبدأ أخرى جديدة، نافياً بشكل قاطع وجود أي خلافات داخلية كانت سبباً في رحيله.

رحلة ريادية غيرت المشهد الإعلامي

تأسست شركة «ثمانية» في عام 2016 على يد عبدالرحمن أبومالح، لتصبح في وقت قصير واحدة من أبرز شركات الإعلام والمحتوى الجديد في العالم العربي. انطلقت الشركة في وقت كان فيه مشهد البودكاست العربي لا يزال في مهده، لكنها سرعان ما أحدثت ثورة من خلال برامجها النوعية، وعلى رأسها بودكاست «فنجان». تميز «فنجان» بأسلوبه الحواري العميق وغير المتكلف، حيث استضاف شخصيات مؤثرة من مختلف المجالات في حلقات طويلة تتجاوز الساعة، مقدماً بذلك نموذجاً إعلامياً بديلاً عن المحتوى السريع والمختصر، وهو ما لاقى صدى واسعاً لدى الجمهور الباحث عن المعرفة والحوارات الجادة.

لم تقتصر نجاحات «ثمانية» على بودكاست «فنجان» فحسب، بل توسعت لتشمل إنتاج أفلام وثائقية، ومقالات، ونشرات بريدية، لتؤسس لنفسها مكانة كمنصة رائدة للمحتوى العربي الموثوق والعميق، مما جعلها محط أنظار المستثمرين والمؤسسات الإعلامية الكبرى في المنطقة.

تفاصيل المرحلة الانتقالية ومستقبل عبدالرحمن أبومالح

في منشوره عبر منصة «إكس»، أوضح أبومالح أن مغادرته تقتصر على المنصب التنفيذي فقط، مؤكداً استمراره كجزء لا يتجزأ من المشروع الذي أسسه. وقال: «أغادر ثمانية كرئيس تنفيذي.. لكنها لن تغادرني أبداً». وأكد أنه سيظل شريكاً في الشركة بحصة تبلغ 25%، وسيواصل تقديم الدعم والمشورة خلال الفترة القادمة لضمان انتقال سلس للقيادة الجديدة. وأشار إلى أن عملية التسليم ستستغرق الشهرين القادمين، مع استمراره في دعم الشركة وفريقها عند الحاجة، مشيداً بالكفاءات التي تعمل في «ثمانية» ودعم المجموعة المالكة التي تضمن مستقبلاً واعداً للشركة.

استحواذ SRMG وتأثيره على «ثمانية»

جاء توضيح أبومالح بعد فترة من التكهنات التي أعقبت إعلان المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG) عن رفع حصتها في شركة «ثمانية» إلى 75%. وكانت SRMG قد استحوذت في عام 2021 على حصة الأغلبية بنسبة 51%، في صفقة اعتبرت حينها نقطة تحول مهمة في صناعة الإعلام الرقمي بالمنطقة. هذا الاستحواذ منح «ثمانية» دعماً استراتيجياً ومالياً كبيراً، وساهم في تسريع وتيرة نموها وتوسعها. ومع زيادة الحصة، تجددت التساؤلات حول مستقبل أبومالح ودوره في ظل الهيكلة الجديدة، وهو ما دفعه للخروج وتوضيح موقفه لإنهاء الجدل والتأكيد على أن هذه الخطوة كانت متفقاً عليها وتصب في مصلحة نمو الكيان على المدى الطويل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى