ترامب: الصين عرضت المساعدة في أزمة مضيق هرمز.. فماذا كان ردنا؟

ترامب: الرئيس الصيني عرض المساعدة في حل أزمة مضيق هرمز
في تصريح يعكس الأبعاد الدولية للتوترات في منطقة الخليج، أكد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أن نظيره الصيني، شي جين بينغ، قدّم عرضاً للمساعدة في نزع فتيل أزمة مضيق هرمز. جاء هذا الكشف في وقت كانت فيه المنطقة تشهد تصعيداً خطيراً بين الولايات المتحدة وإيران، مما أثار مخاوف عالمية بشأن أمن واحد من أهم الممرات الملاحية في العالم وتأثير ذلك على إمدادات الطاقة العالمية.
ونقلت شبكة “فوكس نيوز” الإخبارية عن ترامب قوله: “من الواضح أن الصين لديها مصلحة كبيرة في فتح مضيق هرمز”، مبيناً أن الرئيس الصيني يرغب في رؤية المضيق آمناً ومفتوحاً أمام حركة الملاحة الدولية. ويأتي هذا العرض في سياق اعتماد الصين بشكل كبير على النفط المستورد من منطقة الشرق الأوسط، والذي يمر الجزء الأكبر منه عبر هذا المضيق الحيوي.
موقف واشنطن الحاسم من العرض الصيني
على الرغم من العرض الصيني، جاء الرد الأمريكي حاسماً بالرفض. وفي هذا السياق، أوضح وزير الخارجية الأمريكي آنذاك، مايك بومبيو، أن الرئيس ترامب أثار بالفعل الملف الإيراني وتصرفاتها المزعزعة للاستقرار خلال لقائه مع الرئيس شي جين بينغ، لكنه لم يطلب أي مساعدة. وشدد بومبيو قائلاً: “نحن لا نطلب مساعدة الصين، ولا نحتاج إلى مساعدتهم”. وأضاف أن واشنطن طرحت القضية بهدف توضيح موقفها وإطلاع بكين على رؤيتها للتطورات في المنطقة، وليس لطلب وساطة أو دعم.
جذور التوتر وأهمية مضيق هرمز الاستراتيجية
تعود جذور أزمة مضيق هرمز التي تصاعدت في عام 2019 إلى قرار إدارة ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني في عام 2018، وإعادة فرض عقوبات اقتصادية مشددة على طهران بهدف “تصفير” صادراتها النفطية. هذا الضغط الاقتصادي دفع إيران إلى التهديد بإغلاق المضيق، الذي يمر عبره حوالي 20% من إجمالي النفط المتداول عالمياً، مما يجعله نقطة اختناق حيوية للاقتصاد العالمي. وشهدت تلك الفترة سلسلة من الحوادث المقلقة، بما في ذلك هجمات على ناقلات نفط في خليج عُمان، وإسقاط إيران لطائرة استطلاع أمريكية مسيرة، مما دفع بالمنطقة إلى حافة مواجهة عسكرية مباشرة وأبرز الأهمية الاستراتيجية القصوى لتأمين حرية الملاحة في هذا الممر المائي.




