انتقادات فهد الهريفي لرونالدو بعد نهائي آسيا: تحليل أسباب الخسارة

صدمة في الرياض: انتقادات لاذعة من أسطورة النصر
أثارت تصريحات نجم نادي النصر والمنتخب السعودي السابق، فهد الهريفي، جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية، بعد أن حمّل قائد الفريق الحالي، البرتغالي كريستيانو رونالدو، مسؤولية خسارة لقب دوري أبطال آسيا. جاءت هذه الانتقادات الحادة في أعقاب الهزيمة المفاجئة أمام فريق غامبا أوساكا الياباني بهدف دون مقابل، في مباراة نهائية كانت الآمال معقودة عليها لإنهاء انتظار طويل للقب القاري. الهريفي، المعروف بتحليلاته الفنية الصريحة، لم يتردد في توجيه سهام نقده مباشرة إلى “الدون”، متسائلاً عن غيابه التهديفي في أهم منعطفات الموسم.
حلم آسيوي تبخر وطموحات كبيرة
لم تكن هذه المباراة مجرد نهائي قاري، بل كانت تتويجاً لمشروع طموح بدأ مع وصول كريستيانو رونالدو إلى العاصمة السعودية، في صفقة تاريخية هزت عالم كرة القدم. كان يُنظر إلى وجود لاعب بحجم رونالدو على أنه القطعة المفقودة التي ستقود “العالمي” إلى الهيمنة القارية التي طال انتظارها. لقد سعى النصر لعقود من الزمن لتحقيق هذا اللقب المرموق، والذي كان سيضع النادي في مصاف كبار أندية القارة بشكل لا يقبل الجدال. إلا أن الخسارة لم تكن مجرد ضياع للكأس، بل مثلت ضربة موجعة للآمال الكبيرة التي بنتها الجماهير والإدارة على هذا الجيل من اللاعبين، مما جعل وقع الهزيمة أشد إيلاماً.
تحليل فهد الهريفي لأسباب الخسارة
خلال ظهوره في برنامج “دورينا”، فصّل فهد الهريفي رؤيته الفنية لأسباب الإخفاق، مؤكداً أن المشكلة لم تكن فنية بحتة بقدر ما كانت ذهنية. وقال: “الفريق افتقد للشراسة والحماس اللازمين في مباراة نهائية؛ ما حدث لا يمكن اعتباره مجرد صدمة كروية”. وأوضح أسطورة النصر أن لغة جسد اللاعبين أظهرت حالة من البرود وعدم التركيز، وكأنهم لا يعيشون أجواء مباراة مصيرية. وأضاف: “الأجواء داخل النصر قبل المباراة لم تكن توحي بوجود حالة قتالية أو رغبة استثنائية لحصد البطولة، وهو ما انعكس بوضوح على أداء اللاعبين داخل الملعب”.
وركز الهريفي بشكل خاص على الأداء الهجومي، منتقداً كريستيانو رونالدو لظهوره بصورة غير معتادة أمام المرمى وإهداره فرصاً محققة كانت كفيلة بتغيير مجرى النهائي بالكامل. ورغم إشادته بالتنظيم الفني والانضباط التكتيكي الذي ظهر به الفريق الياباني، شدد على أن النصر أتيحت له فرص كافية لحسم اللقاء لصالحه، لكنه افتقد للفعالية والحسم داخل منطقة الجزاء، وهي النقطة التي صنعت الفارق وأهدت اللقب في النهاية لغامبا أوساكا.




