ترمب: سننهي حرب إيران بسرعة وسنخفض أسعار النفط

في تصريح لافت، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب عن رؤيته للسياسة الخارجية حال عودته إلى البيت الأبيض، متعهدًا بإنهاء ما وصفه بـ حرب إيران في أسرع وقت ممكن، ومؤكدًا أن إدارته ستعمل على خفض أسعار النفط بشكل كبير. تأتي هذه التصريحات في سياق حملته الانتخابية، حيث يركز على ملفات السياسة الخارجية والطاقة كأوراق أساسية لجذب الناخبين.
تعود جذور التوتر بين واشنطن وطهران إلى عقود طويلة، لكنها شهدت تصعيدًا غير مسبوق خلال فترة رئاسة ترمب الأولى. ففي عام 2018، اتخذ ترمب قرارًا مثيرًا للجدل بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة)، الذي تم توقيعه في عام 2015. تبع هذا القرار إعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية ضمن استراتيجية عُرفت باسم “الضغط الأقصى”، والتي هدفت إلى شل الاقتصاد الإيراني وإجباره على إعادة التفاوض بشأن برنامجه النووي وسياساته الإقليمية. أدت هذه السياسة إلى مواجهات متكررة في منطقة الخليج، بما في ذلك هجمات على ناقلات نفط ومنشآت طاقة، مما وضع المنطقة على حافة صراع واسع النطاق.
تصريحات جريئة: ترمب يتعهد بإنهاء حرب إيران وخفض أسعار النفط
في تصريحاته الأخيرة، شدد ترمب على أن القوة العسكرية الأمريكية قادرة على حسم أي مواجهة محتملة، مشيرًا إلى ما وصفه بـ “القضاء التام” على قدرات البحرية الإيرانية وتدمير منظوماتها الدفاعية خلال فترة ولايته. وقال: “قضينا تمامًا على سلاح البحرية الإيراني، ودمرنا قواتها الجوية ومنظوماتها الدفاعية”. وأضاف أن إنهاء الصراع مع إيران لن يستغرق وقتًا طويلاً، وهو ما يربطه مباشرة باستقرار أسواق الطاقة العالمية.
التأثير المحتمل على أسواق الطاقة العالمية
يرتبط وعد ترمب بخفض أسعار النفط ارتباطًا وثيقًا بسياسته تجاه إيران. فالاستقرار في مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس استهلاك النفط العالمي، يعد عاملًا حاسمًا في تحديد الأسعار. أي تصعيد عسكري في المنطقة يؤدي تلقائيًا إلى ارتفاع أسعار النفط بسبب مخاوف من تعطل الإمدادات. يرى ترمب أن سياسة القوة والحسم ستؤدي إلى ردع إيران وتأمين الممرات المائية، مما يطمئن الأسواق ويساهم في خفض الأسعار. ويعتقد أن زيادة الإنتاج المحلي للنفط والغاز في الولايات المتحدة، وهو ما يدعمه بقوة، سيعزز من استقلال الطاقة الأمريكي ويمنح واشنطن نفوذًا أكبر في التحكم بالأسعار العالمية.
على صعيد آخر، وفيما يتعلق بالعلاقات مع القوى الدولية الكبرى، وصف ترمب العلاقة التي تجمعه بالرئيس الصيني شي جين بينغ بأنها “جيدة”، في إشارة إلى قدرته على إدارة العلاقات المعقدة مع بكين رغم التنافس التجاري والجيوسياسي القائم بين البلدين. تعكس هذه التصريحات مجتمعة استراتيجية ترمب التي تقوم على عرض القوة العسكرية كوسيلة لتحقيق أهداف دبلوماسية واقتصادية، وتقديم وعود بحلول سريعة لمشاكل دولية معقدة.




