هجوم أوكراني على مهجع تعليمي في لوغانسك: قتلى ومفقودون

أعلنت السلطات الروسية في جمهورية لوغانسك عن مقتل 10 أشخاص على الأقل وفقدان 11 آخرين تحت الأنقاض، جراء هجوم أوكراني على مهجع تعليمي في مدينة ستاروبيلسك. وأفادت فرق الطوارئ أن الهجوم، الذي وقع ليلة الجمعة، استهدف مبنى سكنياً مكوناً من خمسة طوابق يتبع لكلية ستاروبيلسك بجامعة لوغانسك التربوية، مما أدى إلى دمار هائل وصورة مأساوية للضحايا من الطلاب والمدنيين.
وقال ليونيد باسيتشنيك، رئيس الإدارة المعينة من قبل روسيا في لوغانسك، إن فرق الإنقاذ تعمل بلا توقف منذ وقوع الهجوم لرفع الأنقاض والبحث عن المفقودين، مشيراً إلى أن الحصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات البحث. وأوضح أن عدد المصابين الإجمالي بلغ 48 شخصاً، تم نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم. وتظهر المشاهد الأولية من موقع الحادث دماراً كبيراً في هيكل المبنى، مما يعكس قوة الضربة التي تعرض لها.
تفاصيل الهجوم وجهود الإنقاذ المستمرة
وفقاً للتصريحات الرسمية، استخدمت القوات الأوكرانية طائرات مسيرة لشن الهجوم على المهجع الطلابي. وتعمل فرق الدفاع المدني وفرق الإنقاذ في ظروف بالغة الصعوبة، حيث يتطلب رفع الكتل الخرسانية الضخمة معدات ثقيلة ووقتاً طويلاً، وسط مخاوف من وجود ناجين محاصرين تحت الركام. وقد تم إعلان حالة الطوارئ في المنطقة لتسهيل عمليات الإنقاذ وتأمين الموقع.
هجوم أوكراني على مهجع تعليمي في سياق الصراع الممتد
يأتي هذا الهجوم في سياق الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا، والتي دخلت عامها الثالث. وتعتبر منطقة لوغانسك، إلى جانب دونيتسك وخيرسون وزاباروجيا، إحدى المناطق التي أعلنت روسيا ضمها في عام 2022، وهي خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي على نطاق واسع. ومنذ بدء النزاع في إقليم دونباس عام 2014، شهدت المنطقة قتالاً عنيفاً، تصاعد بشكل كبير مع الغزو الروسي الشامل في فبراير 2022. وقد أصبحت الهجمات بعيدة المدى باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة سمة رئيسية في المرحلة الحالية من الحرب، حيث يسعى كل طرف إلى استهداف البنية التحتية والمواقع الحيوية في عمق أراضي الخصم.
تداعيات إنسانية وسياسية للهجوم
يثير استهداف منشأة تعليمية وسكن للطلاب تساؤلات جدية حول الالتزام بالقانون الإنساني الدولي. ومن المتوقع أن تستغل روسيا هذا الحادث على الساحة الدولية لتصوير أوكرانيا كدولة تنتهك قوانين الحرب وتستهدف المدنيين الأبرياء. على الجانب الآخر، لم يصدر تعليق فوري من كييف، التي عادة ما تؤكد أن أهدافها عسكرية بحتة. ويزيد هذا النوع من الهجمات من معاناة السكان المدنيين الذين يعيشون في مناطق النزاع، ويعمق الأزمة الإنسانية، كما يغذي دورة العنف والانتقام، مما يعقد أي جهود مستقبلية للتوصل إلى حل سلمي للصراع.




