زيلينسكي: روسيا استخدمت صاروخ أوريشنيك الجديد لقصف كييف

تصعيد جديد في العاصمة الأوكرانية
في تطور مقلق للصراع الممتد، اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، روسيا باستخدام صاروخ أوريشنيك الباليستي متوسط المدى لأول مرة في هجوم واسع استهدف مدينة بيلا تسيركفا في منطقة كييف. يأتي هذا الإعلان في سياق هجوم ليلي مكثف وصفه زيلينسكي بأنه شمل إطلاق ما يقرب من 600 طائرة مسيرة و90 صاروخاً من أنواع مختلفة، مما أسفر عن إصابة ما لا يقل عن 83 شخصاً ومقتل أربعة أشخاص في العاصمة والمناطق المحيطة بها، وفقاً للمسؤولين الأوكرانيين.
يمثل هذا الهجوم حلقة جديدة في سلسلة الضربات الجوية التي تشنها موسكو على المدن الأوكرانية منذ بدء الغزو الشامل في فبراير 2022. وقد استهدفت هذه الهجمات بشكل متكرر البنية التحتية الحيوية والمناطق السكنية، بهدف استنزاف الدفاعات الجوية الأوكرانية وبث الرعب بين المدنيين. وتعتبر العاصمة كييف هدفاً استراتيجياً ورمزياً رئيسياً، حيث تتعرض لهجمات مستمرة تضع أنظمة دفاعها الجوي تحت ضغط هائل.
ما هو صاروخ أوريشنيك وماذا يعني استخدامه؟
إن استخدام صاروخ أوريشنيك، الذي وصفه المسؤولون الأوكرانيون بأنه سلاح جديد ومتطور، يثير قلقاً بالغاً على الصعيدين العسكري والاستراتيجي. يُعتقد أن هذا النوع من الصواريخ الباليستية يمتلك قدرات متقدمة قد تجعل اعتراضه أكثر صعوبة على أنظمة الدفاع الجوي الحالية. ويمثل إدخال أسلحة جديدة في ساحة المعركة رسالة من الكرملين مفادها أن ترسانته العسكرية لا تزال قادرة على التطور والإنتاج رغم العقوبات الدولية الواسعة، مما يضيف طبقة جديدة من التعقيد للمواجهة.
على المستوى الدولي، من المرجح أن يؤدي هذا التصعيد إلى زيادة الضغط على حلفاء أوكرانيا لتسريع وتيرة إمدادها بأنظمة دفاع جوي أكثر تطوراً، مثل بطاريات باتريوت وأنظمة أخرى قادرة على التعامل مع التهديدات الباليستية المتقدمة. كما يسلط الحادث الضوء على الحاجة الماسة لتعزيز القدرات الدفاعية لأوكرانيا لحماية مدنها ومواطنيها من الهجمات الجوية التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية في البلاد. ويؤكد هذا الهجوم مجدداً على الطبيعة الوحشية للحرب وتأثيرها المدمر على السكان المدنيين.




