مصر تدين الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى وتحذر من التصعيد

أصدرت وزارة الخارجية المصرية بياناً رسمياً شديد اللهجة، أعربت فيه عن إدانتها البالغة واستنكارها الشديد لتواصل الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى المبارك من قبل مستوطنين تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية. واعتبرت مصر هذه الممارسات تصعيداً خطيراً واستفزازاً غير مقبول لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم، وانتهاكاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها.
وأكد البيان أن هذه الاقتحامات المتكررة، وما يصاحبها من ممارسات استفزازية، تقوض جهود التهدئة وتؤجج مشاعر الغضب والاحتقان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، محذراً من أن استمرارها يهدد بإشعال دوامة من العنف يصعب السيطرة عليها، الأمر الذي سيلقي بظلاله السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها.
تداعيات خطيرة على استقرار المنطقة
تأتي الإدانة المصرية في سياق دورها التاريخي كوسيط رئيسي في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وسعيها الدؤوب للحفاظ على التهدئة ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة شاملة. وتنظر القاهرة بقلق بالغ إلى هذه الانتهاكات باعتبارها محاولة لفرض واقع جديد يهدف إلى تغيير الوضع القائم في الحرم القدسي الشريف، الذي تؤكد القرارات الدولية على أنه مكان عبادة خالص للمسلمين، وتشرف على إدارته دائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية.
إن المسجد الأقصى المبارك، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، يحمل رمزية دينية وتاريخية عميقة لدى المسلمين. وأي مساس بحرمته لا يؤثر فقط على الفلسطينيين، بل يثير ردود فعل واسعة في العالمين العربي والإسلامي، مما يضع الحكومات في المنطقة أمام ضغوط شعبية هائلة، ويزيد من تعقيد المشهد السياسي الإقليمي.
مصر تشدد على ضرورة وقف الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى
وطالبت مصر السلطات الإسرائيلية، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بتحمل مسؤولياتها وفقاً لقواعد القانون الدولي، ووقف هذه الممارسات فوراً، وتوفير الحماية اللازمة للمقدسات الدينية الإسلامية والمسيحية في القدس. كما شددت على أن السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار هو العودة إلى مسار المفاوضات الجادة التي تفضي إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو 1967.
وجددت الخارجية المصرية دعوتها للمجتمع الدولي والأطراف الفاعلة، للتدخل العاجل والضغط على إسرائيل لوقف جميع الإجراءات الأحادية التي من شأنها تغيير هوية مدينة القدس العربية الإسلامية والمسيحية، والعمل على توفير مناخ ملائم لإحياء عملية السلام.




