أخبار إقليمية

مركز الملك سلمان: مشروع الأطراف الصناعية يعيد الأمل لليمن

في إطار الدعم الإنساني المتواصل من المملكة العربية السعودية للشعب اليمني، يواصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية جهوده الحثيثة لتخفيف المعاناة وتقديم الرعاية الطبية اللازمة. وضمن هذه الجهود، تمكن المركز من تقديم 8,439 خدمة طبية وتأهيلية متنوعة في محافظة عدن، استفاد منها 3,089 شخصاً من ذوي الإعاقة الحركية، وذلك ضمن المرحلة التاسعة من مشروع تشغيل مركز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل، والتي تمتد من 1 يناير وحتى 31 مايو 2026.

جهود إنسانية مستمرة في ظل تحديات معقدة

تأتي هذه المساعدات في سياق الأزمة الإنسانية التي يشهدها اليمن منذ سنوات، والتي ألقت بظلالها الثقيلة على كافة القطاعات، وفي مقدمتها القطاع الصحي الذي يعاني من تدهور كبير ونقص حاد في الموارد. ومنذ تأسيسه في عام 2015، وضع مركز الملك سلمان للإغاثة على عاتقه مهمة تنسيق وتقديم المساعدات الإنسانية السعودية على الصعيد الدولي، مع إيلاء اهتمام خاص لليمن نظراً للروابط الجغرافية والتاريخية والأوضاع الراهنة. وتُعد مشاريع إعادة التأهيل وتركيب الأطراف الصناعية من أهم التدخلات الإنسانية، حيث تستهدف بشكل مباشر ضحايا النزاع والألغام الأرضية الذين فقدوا أطرافهم، وتمنحهم فرصة جديدة للحياة.

بصمة أمل: مركز الملك سلمان ودوره في إعادة تأهيل ضحايا النزاع

لا يقتصر تأثير هذا المشروع على الجانب الصحي فحسب، بل يمتد ليشمل أبعاداً نفسية واجتماعية واقتصادية بالغة الأهمية. فإعادة القدرة على الحركة للمصابين تعني استعادة استقلاليتهم وكرامتهم، وتمكينهم من الاندماج مجدداً في مجتمعاتهم والمشاركة في الحياة اليومية. على الصعيد المحلي، تساهم هذه المبادرات في تخفيف العبء الهائل الملقى على كاهل المنظومة الصحية اليمنية المنهكة. أما إقليمياً ودولياً، فإنها تعكس التزام المملكة بدورها الإنساني كواحدة من أكبر الجهات المانحة في العالم، وتؤكد على أهمية المساعدات في بناء جسور الأمل والسلام في مناطق النزاع.

أرقام تتحدث: تفاصيل المرحلة التاسعة من المشروع

شهدت الأقسام التخصصية بالمركز نشاطاً مكثفاً لضمان تعافي المصابين، حيث تمكنت الطواقم الطبية من تركيب وتقويم 132 طرفاً صناعياً لـ 132 مستفيداً، مما ساعدهم على استعادة القدرة على المشي والاعتماد على النفس. وبالتوازي مع ذلك، قُدمت 6,574 خدمة متقدمة في عيادة العلاج الطبيعي، استفاد منها 1,448 مريضاً نجحوا في استعادة قدراتهم الحركية والاندماج في المجتمع بشكل فعال. هذه الأرقام لا تمثل مجرد إحصائيات، بل هي قصص نجاح وأمل لآلاف الأفراد والأسر التي تأثرت بشكل مباشر بالظروف الصعبة في اليمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى