سنتكوم تنفي مزاعم إعلام إيراني باستهداف مدمرة أمريكية

نفت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” بشكل قاطع مزاعم إعلام إيراني رسمية تحدثت عن استهداف مدمرة تابعة للبحرية الأمريكية في خليج عمان. وفي سلسلة من المنشورات الحادة عبر منصة “إكس”، وصفت “سنتكوم” هذه الادعاءات بأنها “كذب تام”، مؤكدة أن جميع الحشود العسكرية الأمريكية في المنطقة تواصل عملياتها بأمان ودون أي عوائق، في تصعيد جديد لحرب التصريحات بين واشنطن وطهران.
حرب المعلومات في مياه متوترة
يأتي هذا النفي في سياق توترات متصاعدة ومستمرة منذ عقود بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الخليج العربي وخليج عمان، وهي ممرات مائية استراتيجية لأمن الطاقة العالمي. لطالما كانت هذه المنطقة مسرحاً لحرب ظل، شملت حوادث احتجاز ناقلات نفط، ومواجهات بين الزوارق السريعة التابعة للحرس الثوري الإيراني والسفن الحربية الأمريكية، وإسقاط طائرات مسيرة. وتُعد هذه الادعاءات الأخيرة حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الدعاية والحرب النفسية، حيث يسعى كل طرف إلى إظهار القوة وتقويض مصداقية خصمه أمام المجتمع الدولي والجمهور المحلي.
تداعيات مزاعم إعلام إيراني على الاستقرار الإقليمي
تكمن خطورة مثل هذه الادعاءات غير المؤكدة في قدرتها على زعزعة استقرار المنطقة بشكل أكبر. ففي بيئة مشحونة بالفعل، يمكن لأي معلومة مغلوطة أن تؤدي إلى سوء تقدير من أحد الأطراف، مما قد يشعل مواجهة عسكرية غير مرغوب فيها. كما تثير هذه الأخبار قلق شركات الشحن العالمية والدول المعتمدة على مرور تجارتها عبر مضيق هرمز، مما قد يؤثر على أسعار التأمين على السفن ويزيد من حالة عدم اليقين الاقتصادي. وتراقب القوى الإقليمية والدولية هذا السجال عن كثب، خشية أن يخرج التوتر عن السيطرة ويؤثر على مصالحها الحيوية.
نفي مزدوج وتأكيد على حرية الملاحة
لم تكتفِ “سنتكوم” بنفي حادثة المدمرة، بل أشارت إلى نمط من التضليل الإيراني، حيث ذكرت في منشور آخر أن إيران كذبت أيضاً بشأن هجوم على مطار الكويت الدولي. وقالت القيادة الأمريكية إن إيران هي من ضربت المطار المدني بطائرات مسيرة، نافية الادعاء الإيراني بأن الضرر نتج عن صاروخ اعتراض أمريكي. ومن خلال هذه البيانات، تشدد الولايات المتحدة على التزامها بضمان أمن الممرات المائية الدولية وحرية الملاحة، وهي المهمة الرئيسية لوجودها العسكري المكثف في مياه الشرق الأوسط، مؤكدة أنها ستواصل عملياتها لردع أي عدوان محتمل.




