إصابة لينارت كارل تبعده عن مونديال 2026.. صدمة للمنتخب الألماني

تلقى المنتخب الألماني لكرة القدم وجماهيره ضربة موجعة بإعلان غياب نجمه الشاب الموهوب لينارت كارل بشكل رسمي عن نهائيات كأس العالم 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك. وجاء هذا الخبر الصادم نتيجة لتمزق عضلي تعرض له اللاعب خلال التدريبات، ليضع نهاية مبكرة لحلم كان يراود اللاعب الشاب بالمشاركة في أكبر محفل كروي عالمي لأول مرة في مسيرته.
الإصابة التي وقعت خلال الحصة التدريبية الأخيرة قبل المباراة الودية الدولية ضد المنتخب الأمريكي، جاءت في توقيت حرج للغاية، لتلقي بظلال من الحزن على معسكر “المانشافت” الذي كان يعقد آمالاً كبيرة على اللاعب ليكون أحد الأوراق الرابحة في البطولة.
صدمة في معسكر المانشافت
عبر لينارت كارل عن حزنه العميق من خلال رسالة مؤثرة نشرها على حسابه الرسمي في “إنستغرام”، قال فيها: “لا أدري من أين أبدأ، لكن غيابي عن أكبر بطولة يؤلمني بشدة. لقد بذلت قصارى جهدي لأكون جاهزاً لكأس العالم، ولكن للأسف، غالباً ما تحدث الإصابات في أسوأ الأوقات”. وأضاف مؤكداً على دعمه لزملائه: “أتمنى لمنتخب بلادي كل التوفيق في كأس العالم، وسأدعمهم بكل تأكيد في كل لحظة.. سأعود أقوى، أعدكم”.
نهاية مريرة لموسم استثنائي
يأتي هذا الغياب ليضع نهاية حزينة لموسم كان استثنائياً بكل المقاييس للاعب البالغ من العمر 18 عاماً. فقد قدم كارل أداءً لافتاً مع ناديه بايرن ميونخ، حيث كان عنصراً أساسياً في تتويج الفريق البافاري بالثنائية المحلية (الدوري والكأس)، كما ساهم بشكل فعال في وصول الفريق إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا. هذا التألق جعله محط أنظار المدرب يوليان ناغلسمان الذي منحه الثقة ليكون ضمن القائمة النهائية للمنتخب الألماني، قبل أن تتدخل الإصابة لتحرمه من تحقيق حلمه.
تحديات ناغلسمان والبحث عن بديل
من جانبه، وصف المدرب يوليان ناغلسمان غياب كارل بأنه “صدمة كبيرة له وللمنتخب”، مشيراً إلى أن ما يخفف من حدة الصدمة هو صغر سن اللاعب، حيث لا يزال أمامه العديد من البطولات والفرص في المستقبل. وسعياً لتعويض هذا الغياب المؤثر، قام ناغلسمان باستدعاء لاعب وسط لايبزيغ، أسان ويدراوغو، للانضمام إلى قائمة المنتخب، في محاولة سريعة لسد الفراغ الذي تركه غياب كارل في خط الوسط.
ضربة لطموحات ألمانيا في مونديال 2026
تمثل إصابة كارل أكثر من مجرد غياب لاعب؛ فهي ضربة لطموحات جيل جديد يسعى لإعادة “المانشافت” إلى مكانته الطبيعية على الساحة العالمية. فبعد خروجين متتاليين ومخيبين للآمال من دور المجموعات في مونديالي 2018 و2022، كانت الآمال معقودة على بطولة كأس العالم 2026 لتقديم أداء يمحو الصورة الباهتة التي ظهر بها المنتخب في السنوات الأخيرة. وكان يُنظر إلى لاعبين شباب وموهوبين مثل كارل على أنهم نواة المستقبل القادر على قيادة ألمانيا للعودة إلى منصات التتويج، مما يجعل غيابه خسارة فنية ومعنوية للفريق قبل انطلاق البطولة.




