كأس العالم 2026: نسخة استثنائية وتاريخ يكتب من جديد

الناشري: مونديال 2026 رحلة إنسانية ستصنع تاريخاً جديداً لكرة القدم
وصف المستشار الإعلامي والمهتم بالشأن الرياضي، طلال الناشري، بطولة كأس العالم 2026 بأنها “الرحلة الإنسانية” قبل أن تكون حدثاً كروياً، مؤكداً في تصريح خاص لـ«عكاظ» أن الملاعب في أمريكا والمكسيك وكندا ستشهد كتابة حكايات جديدة وتاريخاً مختلفاً في عالم الساحرة المستديرة. ويأتي هذا التوصيف في ظل التحولات الجذرية التي ستشهدها البطولة، والتي تعد بأن تكون النسخة الأضخم والأكثر شمولية منذ انطلاق المونديال الأول عام 1930.
وقال الناشري إن المونديال القادم يحمل طابعاً استثنائياً، كونه يُقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً وباستضافة ثلاث دول، ما يمنحه بعداً جغرافياً وثقافياً غير مسبوق. وأضاف: «الحدث لم يعد مقتصراً على الـ90 دقيقة داخل الملعب، بل امتد ليصبح منصة عالمية للحوار بين الشعوب، وفرصة لعرض ثقافات الأمم، وتجسيد قيم الاحترام والتعايش».
نسخة تاريخية بأبعاد غير مسبوقة
تستعد بطولة كأس العالم للدخول في حقبة جديدة مع نسخة 2026، حيث يمثل قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بزيادة عدد المنتخبات المشاركة من 32 إلى 48 فريقاً نقلة نوعية في تاريخ البطولة. هذا التوسع لا يعني فقط زيادة عدد المباريات، بل يفتح الباب أمام منتخبات جديدة للمشاركة في المحفل العالمي، مما يعزز من التنافسية ويمنح فرصة لدول لم يسبق لها التأهل لتحقيق حلم المونديال. كما أن التنظيم المشترك بين الولايات المتحدة، التي استضافت البطولة بنجاح في 1994، والمكسيك، التي نظمتها مرتين في 1970 و1986، وكندا التي تستضيفها للمرة الأولى، يمثل تحدياً لوجستياً هائلاً ولكنه في الوقت ذاته يعكس روح التعاون الدولي ويعزز الروابط بين دول قارة أمريكا الشمالية.
تأثير كأس العالم 2026: ما وراء الـ90 دقيقة
أشار الناشري إلى أن كأس العالم تمثل فرصة نادرة للأجيال الجديدة لتتعرف على معنى «المونديال» الحقيقي، ليس فقط من خلال الأهداف والبطولات، بل عبر ما يصاحبه من تفاعل جماهيري وروايات إنسانية تصنعها الجماهير من مختلف القارات. وتابع: «كل نسخة تترك أثراً.. حكاية لاعب من الشارع وصل للعالمية، أو دمعة مشجع عاش الحلم بعد انتظار طويل. هذه التفاصيل هي التي تجعل من كأس العالم حدثاً لا يُنسى». على الصعيد الاقتصادي، من المتوقع أن يدر المونديال عائدات ضخمة للدول المستضيفة، من خلال تنشيط قطاعات السياحة والضيافة والنقل، فضلاً عن توفير آلاف فرص العمل المؤقتة والدائمة، وترك إرث من الملاعب والبنى التحتية المتطورة.
وختم الناشري حديثه بالتأكيد على أن نسخة 2026 ستكون مختلفة بكل المقاييس، سواءً على مستوى التنظيم أو المشاركة أو الحضور الجماهيري، مشدداً على أن العالم سيعيش «شهراً كاملاً من الفرح الكروي الذي يعبر الحدود واللغات»، وأن الملاعب ستكون مسرحاً لكتابة فصل جديد في تاريخ كرة القدم، فصل عنوانه الشمولية والتنوع والروح الإنسانية.




