ترمب يتوعد إيران بحرب ضروس حال سعيها لامتلاك سلاح نووي

ترمب يتوعد إيران بـ”حرب ضروس” ويحذر من السعي لامتلاك سلاح نووي
في تصعيد لافت للهجة، توعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إيران بـ”حرب ضروس”، محذراً من أن “أبواب الجحيم” ستُفتح عليها لو سعت إلى الحصول على سلاح نووي. جاءت هذه التصريحات النارية خلال لقاء صحفي على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا، عقب اجتماعه مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حيث أكد ترمب أن طهران كانت لتفجر المنطقة بأكملها لو تمكنت من حيازة قدرات نووية عسكرية. وأضاف ترمب في سياق حديثه عن دعمه لإسرائيل: “بدوني لما كانت إسرائيل موجودة اليوم”، في إشارة إلى سياساته الداعمة للدولة العبرية.
تصعيد اللهجة في سياق التوتر النووي
تأتي هذه التحذيرات في إطار سياسة “الضغط الأقصى” التي انتهجتها إدارة ترمب تجاه إيران، والتي بدأت فعلياً مع قرار الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة) في عام 2018. فمنذ ذلك الحين، أعادت واشنطن فرض عقوبات اقتصادية قاسية بهدف شل الاقتصاد الإيراني وإجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق جديد أكثر شمولية. يرى ترمب أن الاتفاق الأصلي كان “كارثياً” لأنه لم يعالج برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني أو أنشطتها الإقليمية التي تعتبرها واشنطن مزعزعة للاستقرار. وفي تصريحاته، ألمح ترمب إلى إمكانية التوصل لاتفاق جديد، قائلاً إن المفاوضات ستنتقل إلى “مرحلة ثانية” وصفها بأنها ستكون “عادلة” وأسهل.
أبعاد التصريحات وتأثيرها على استقرار الشرق الأوسط
تحمل تصريحات ترمب أبعاداً تتجاوز مجرد التهديد العسكري، فهي تعكس استراتيجية تقوم على الجمع بين التهديد والدعوة للتفاوض. وقد أثارت هذه السياسة قلقاً دولياً، خاصة بين الحلفاء الأوروبيين الذين سعوا جاهدين للحفاظ على الاتفاق النووي. على الصعيد الإقليمي، لاقت لهجة ترمب الحازمة ترحيباً من حلفاء الولايات المتحدة التقليديين مثل إسرائيل والمملكة العربية السعودية، اللذين يشاركان واشنطن مخاوفها بشأن طموحات إيران النووية ودورها في المنطقة. إن ربط ترمب بين سياسته تجاه إيران وأمن إسرائيل يهدف إلى تعزيز صورته كأقوى حليف للدولة العبرية، وهو ما ينسجم مع قرارات إدارته السابقة مثل نقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان. وشدد الرئيس الأمريكي على أن إيران لن يكون بوسعها امتلاك سلاح نووي طالما هو في السلطة، مؤكداً أن أي محاولة من هذا القبيل ستُقابل برد عنيف وحاسم.




