المجلس الأوروبي يدعو لوقف أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار

دعوة أوروبية حاسمة لوقف التصعيد الإيراني
جدد المجلس الأوروبي، في بيان صدر اليوم الخميس، دعوته الصريحة لإيران بضرورة الوقف الفوري لجميع أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وخارجها. وأعرب المجلس عن قلقه العميق إزاء استمرار طهران في تطوير برنامجها النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية، بالإضافة إلى دورها في تأجيج الصراعات الإقليمية، مؤكداً أن هذه السياسات تقوض الأمن الإقليمي والدولي وتهدد الجهود الدبلوماسية الرامية لتحقيق السلام.
تأتي هذه الدعوة في سياق توترات متصاعدة بين إيران والقوى الغربية، والتي تعود جذورها إلى سنوات طويلة من الخلاف حول طموحات طهران النووية. وقد شهدت هذه العلاقة محطة مفصلية مع توقيع خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) في عام 2015، والتي هدفت إلى تقييد البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات الاقتصادية. إلا أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق في عام 2018 تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب، وإعادة فرضها للعقوبات، دفع إيران إلى التراجع تدريجياً عن التزاماتها، مما أثار مخاوف دولية من سباق تسلح نووي في المنطقة.
أبعاد أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار
لا يقتصر القلق الأوروبي على الملف النووي فحسب، بل يمتد ليشمل مجموعة واسعة من الأنشطة التي يعتبرها الاتحاد الأوروبي تهديداً مباشراً. ويأتي في مقدمتها برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، الذي ترى فيه القوى الأوروبية قدرة على حمل رؤوس حربية غير تقليدية وتهديد أمن دول الجوار وأوروبا. كما حذر المجلس من استخدام أجهزة الاستخبارات الإيرانية لتنفيذ عمليات عدائية على أراضٍ أجنبية، مؤكداً التزام الاتحاد بالتصدي لهذه الشبكات بحزم.
بالإضافة إلى ذلك، يشير البيان الأوروبي إلى الدعم الإيراني المستمر لوكلاء خارجيين في دول مثل سوريا، والعراق، ولبنان، واليمن. ويعتبر الاتحاد الأوروبي أن هذا الدعم يغذي الحروب الأهلية، ويضعف مؤسسات الدولة، ويزيد من تعقيد الأزمات الإنسانية، فضلاً عن تهديد حرية الملاحة في الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية.
موقف أوروبي موحد بين الدبلوماسية والضغط
أكد المجلس الأوروبي في بيانه أنه لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، داعياً طهران إلى الالتزام الكامل بتعهداتها القانونية بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. وطالب المجلس إيران باستئناف تعاونها الشامل والشفاف مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان سلمية برنامجها. ورغم الترحيب بأي فرصة دبلوماسية قد تساهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي، شدد المجلس على أن الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء سيواصلون استخدام كافة الأدوات المتاحة، بما في ذلك العقوبات، للرد على سياسات إيران التي تهدد الأمن والسلام.




