رياضة

تأهل المنتخب المغربي لدور الـ32 بكأس العالم 2026 بعد فوز مثير

في مباراة دراماتيكية حبست الأنفاس، حسم تأهل المنتخب المغربي إلى دور الـ32 من نهائيات كأس العالم 2026، بعد انتصار مثير على منتخب هايتي بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدفين. وشهد اللقاء الذي أقيم ضمن الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الثالثة، تقلبات عديدة وأداءً بطولياً من “أسود الأطلس” الذين عادوا في النتيجة مرتين قبل أن تحسم دكة البدلاء الموقعة لصالحهم في الدقائق الأخيرة، ليرافقوا منتخب البرازيل إلى الدور الإقصائي التالي.

تفاصيل مباراة مثيرة وعودة قوية

دخل المنتخب المغربي اللقاء بنوايا هجومية واضحة للسيطرة على مجريات اللعب منذ البداية، إلا أنه تلقى هدفاً مفاجئاً في الدقيقة العاشرة عن طريق لاعب هايتي ليني جوزيف، مما وضع “أسود الأطلس” في اختبار صعب. لم يتأخر الرد المغربي طويلاً، حيث استعاد الفريق توازنه تدريجياً بفضل الضغط العالي والتحركات الهجومية المنظمة، لينجح النجم أشرف حكيمي في تعديل النتيجة. لكن منتخب هايتي عاد ليتقدم مجدداً عبر ويلسون إيزيدور، قبل أن يدرك إسماعيل الصيباري هدف التعادل الثمين للمغرب قبل نهاية الشوط الأول، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية.

شوط المدربين وتأثير البدلاء الحاسم

في الشوط الثاني، واصل المنتخب المغربي فرض إيقاعه وسيطرته على الكرة، وسط تراجع دفاعي من قبل منتخب هايتي الذي حاول الحفاظ على نتيجة التعادل. ومع مرور الوقت، أجرى مدرب المنتخب المغربي تغييرات تكتيكية ذكية بإشراك لاعبين جدد لضخ دماء جديدة في الهجوم. وقد أتت هذه التغييرات بثمارها، حيث نجح البديل سفيان رحيمي في تسجيل الهدف الثالث عند الدقيقة 78 بعد دخوله بفترة وجيزة، مانحاً المغرب التقدم لأول مرة في اللقاء. وقبل نهاية المباراة بدقيقة واحدة، حسم البديل الآخر ياسين جسيم المواجهة بتسجيله الهدف الرابع في الدقيقة 89، مؤكداً انتصار وتأهل المغرب بشكل رسمي.

إنجاز يؤكد مكانة المغرب على الساحة العالمية

يأتي هذا التأهل ليؤكد على التطور الكبير الذي تعيشه الكرة المغربية، ويبني على الإنجاز التاريخي الذي تحقق في مونديال قطر 2022، حين أصبح المنتخب المغربي أول فريق أفريقي وعربي يصل إلى الدور نصف النهائي. يثبت هذا الأداء أن نجاحات “أسود الأطلس” لم تكن وليدة الصدفة، بل هي نتاج تخطيط طويل الأمد وجيل موهوب من اللاعبين. ويعكس هذا الانتصار قدرة الفريق على التعامل مع الضغوط والمباريات الصعبة، ويعزز من مكانته كقوة كروية عالمية يُحسب لها ألف حساب. وبهذا الفوز، أنهى المنتخب المغربي دور المجموعات في المركز الثاني برصيد 7 نقاط، متخلفاً بفارق الأهداف فقط عن منتخب البرازيل المتصدر، ليضرب موعداً مرتقباً في دور الـ32 مع متصدر المجموعة السادسة يوم 29 يونيو في المكسيك.

زر الذهاب إلى الأعلى