رياضة

منتخب قطر في كأس العالم 2026: لوبيتيغي فخور بالأداء رغم الإقصاء

أعرب المدرب الإسباني جولين لوبيتيغي، المدير الفني للمنتخب القطري، عن فخره الكبير بالأداء الذي قدمه لاعبوه على الرغم من الخسارة أمام منتخب البوسنة والهرسك بنتيجة 3-1، في المباراة التي أقيمت على استاد سياتل ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الثانية. هذه النتيجة أنهت رسمياً مشوار منتخب قطر في كأس العالم 2026، ليودع البطولة من الدور الأول وفي جعبته نقطة تاريخية وحيدة.

رحلة العنابي المونديالية.. بين طموح التأهل وواقع التجربة

دخل المنتخب القطري، بطل آسيا لنسختي 2019 و2023، غمار المونديال للمرة الثانية على التوالي، حاملاً طموحات كبيرة لتجاوز عثرة المشاركة الأولى على أرضه في 2022. بدأت رحلة “العنابي” في البطولة بنقطة ثمينة وتاريخية، هي الأولى لقطر في نهائيات كأس العالم، بعد التعادل الإيجابي مع منتخب سويسرا. لكن الآمال تلقت ضربة قوية في الجولة الثانية بالخسارة أمام كندا بستة أهداف دون رد، مما جعل مواجهة البوسنة والهرسك بمثابة الفرصة الأخيرة والحاسمة للتأهل إلى الدور التالي.

رغم الأداء القوي في أجزاء من المباراة الأخيرة، لم يتمكن المنتخب من تحقيق الفوز المطلوب، ليختتم مشاركته التي عكست الفجوة بين المنافسة على الصعيد القاري والمستوى العالمي، حيث تتطلب البطولات الكبرى تركيزاً عالياً وخبرة تراكمية للتعامل مع الضغوط والتفاصيل الدقيقة التي تحسم المباريات.

تحليل لوبيتيغي: أخطاء البداية وردة فعل قوية

في المؤتمر الصحفي الذي تلا المباراة، قدم لوبيتيغي تحليلاً فنياً دقيقاً لأسباب الخسارة، موضحاً أن الفريق لم يبدأ اللقاء بالشكل الأمثل. وقال: «لم نبدأ المباراة بالشكل المطلوب، استقبلنا هدفين بسبب الجودة الكبيرة التي يمتلكها لاعبو الأجنحة في المنتخب البوسني، والذين يملكون خبرات واسعة اكتسبوها من اللعب في دوريات أوروبية كبرى. ارتكبنا أخطاء في التعامل مع بعض الوضعيات الدفاعية كلفتنا التأخر في النتيجة».

لكن المدرب الإسباني أشاد بالروح القتالية التي أظهرها لاعبوه، مضيفاً: «أظهرنا رد فعل جيداً للغاية في ربع الساعة الأخير من الشوط الأول، واستحوذنا على الكرة وهددنا مرمى المنافس حتى نجحنا في تقليص الفارق. في الشوط الثاني، كنا الطرف الأفضل وهيمنّا على مجريات اللعب وخلقنا العديد من الفرص التي كانت كفيلة بإعادة المباراة إلى نقطة البداية». وعزا لوبيتيغي الخسارة في النهاية إلى إهدار الفرص السانحة أمام المرمى، واستقبال هدف ثالث من الفرصة الوحيدة التي صنعها المنتخب البوسني في الشوط الثاني، مما صعب المهمة بشكل كبير.

تأثير الغيابات ومستقبل منتخب قطر في كأس العالم 2026

لم يغفل لوبيتيغي الإشارة إلى تأثير غياب لاعبين مهمين مثل عاصم مادبو وهمام الأمين بسبب الإيقاف، معتبراً أن هذه الغيابات أثرت على خياراته الفنية وأداء الفريق بشكل عام. وأكد أن التفاصيل الصغيرة والغيابات المؤثرة يكون لها تأثير كبير في البطولات الكبرى التي تحسمها الجزئيات. وفي ختام حديثه، جدد المدرب اعتزازه بما قدمه اللاعبون طوال البطولة، مشيراً إلى أن نقص الخبرة التراكمية في التعامل مع المواقف الحاسمة حال دون تحقيق نتائج أفضل، مؤكداً على ضرورة البناء على هذه المشاركة لتطوير الفريق واكتساب المزيد من الخبرة للمستقبل.

زر الذهاب إلى الأعلى