رياضة

مستقبل هيرفي رينارد مع تونس بعد مونديال 2026 | نهاية الرحلة

أعلن المدرب الفرنسي هيرفي رينارد بشكل رسمي عن نهاية مهمته القصيرة مع منتخب تونس، ليضع حداً للتكهنات حول مستقبل هيرفي رينارد مع “نسور قرطاج” بعد المشاركة المخيبة للآمال في بطولة كأس العالم 2026، والتي أُقيمت في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وجاءت تصريحات رينارد لتؤكد أن رحلته مع المنتخب كانت محددة الأهداف والمدة، وتنتهي بانتهاء البطولة التي ودّعها الفريق التونسي من الدور الأول دون تحقيق أي نقطة.

وكانت الآمال معقودة على المنتخب التونسي، الذي يمتلك تاريخاً كروياً عريقاً كأحد أبرز القوى في كرة القدم الأفريقية، لتحقيق مشاركة مشرفة. إلا أن “نسور قرطاج” وجدوا أنفسهم في مجموعة نارية، وبدأوا البطولة بأسوأ طريقة ممكنة، مما استدعى تدخلاً سريعاً من الاتحاد التونسي لكرة القدم في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

مهمة إنقاذ لم تكتمل

بدأت الكارثة المونديالية للمنتخب التونسي بهزيمة قاسية ومدوية أمام منتخب السويد بنتيجة 5-1 في المباراة الافتتاحية. هذه النتيجة دفعت الاتحاد التونسي لإقالة المدرب صبري لموشي بشكل فوري، واللجوء إلى خدمات الخبير الفرنسي هيرفي رينارد، المعروف بشخصيته القوية ونجاحاته السابقة في القارة الأفريقية، حيث سبق له الفوز بكأس الأمم الأفريقية مع زامبيا وساحل العاج، بالإضافة إلى قيادته التاريخية للمنتخب السعودي للفوز على الأرجنتين في مونديال 2022. ورغم تعيين رينارد كمدرب طوارئ، لم يتمكن من تغيير واقع الفريق، حيث واصل المنتخب نتائجه السلبية بالخسارة أمام اليابان برباعية نظيفة، ثم أمام هولندا بنتيجة 3-1، ليخرج من البطولة بـ “صفر مونديالي” مؤلم.

اعتراف بالواقعية وتساؤلات حول مستقبل هيرفي رينارد

في تصريحاته الصحفية التي أعقبت مباراة هولندا، كان رينارد صريحاً وواقعياً، حيث اعترف بأن المنتخب لم يكن في المستوى المطلوب للمنافسة في بطولة عالمية بهذا الحجم. وقال: «لم نكن في المستوى المطلوب لهذه البطولة العالمية، هذا واضح، ولا مجال للنقاش». وأضاف أن تونس واجهت خصوماً أقوياء للغاية في مجموعة صعبة، مشيراً إلى أن الاتحاد التونسي لكرة القدم يحتاج الآن إلى الجلوس ودراسة ما حدث من أخطاء لتجنب تكرارها في المستقبل. وحول بقائه، أكد رينارد أنه لم يلتزم بالاستمرار بعد كأس العالم، قائلاً إن الاتحاد استدعاه لمهمة قصيرة جداً، وإن كلا الجانبين اتفقا على هذا الأساس منذ البداية، لافتاً إلى أن كل شيء يبقى وارداً بعد انتهاء مهمته المونديالية.

نسور قرطاج على أعتاب مرحلة جديدة

يمثل خروج تونس بهذه الطريقة من المونديال صدمة للشارع الرياضي التونسي، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المراجعة وإعادة البناء. رحيل رينارد يضع الاتحاد التونسي أمام مسؤولية كبيرة لاختيار مدرب جديد قادر على قيادة مشروع طويل الأمد، يهدف إلى تجديد دماء الفريق والاستعداد للاستحقاقات القادمة، وأهمها تصفيات كأس الأمم الأفريقية وكأس العالم المقبلة. من المتوقع أن يكون التأثير المحلي كبيراً، حيث ستتم إعادة تقييم شاملة للمنظومة الكروية، بدءاً من الفئات السنية وصولاً إلى الفريق الأول، بهدف بناء جيل جديد قادر على المنافسة على أعلى المستويات الإقليمية والدولية.

زر الذهاب إلى الأعلى