رياض محرز: هدف تاريخي في كأس العالم وعمر يناهز 35 عاماً

واصل النجم الدولي وقائد المنتخب الجزائري، رياض محرز، كتابة التاريخ بقميص “محاربي الصحراء”، بعد أن سجل هدفاً تاريخياً في تصفيات كأس العالم 2026. هذا الهدف لم يكن مجرد إضافة لرصيده التهديفي، بل كان بمثابة تدوين لاسمه في سجلات الكرة الجزائرية بأحرف من ذهب، حيث أصبح أول لاعب جزائري يهز الشباك في المونديال وهو في عمر الـ 35 عاماً، مؤكداً على استمرارية عطائه وقيمته الفنية الكبيرة رغم تقدمه في السن.
رياض محرز يكتب فصلاً جديداً في تاريخ الكرة الجزائرية
لم يقتصر إنجاز محرز على كونه أكبر لاعب جزائري يسجل في تاريخ مشاركات الجزائر في كأس العالم (بما في ذلك التصفيات)، بل رفع بهذا الهدف رصيده من الأهداف في البطولات الكبرى (كأس العالم وكأس أمم أفريقيا) إلى 10 أهداف، وهو رقم لم يسبقه إليه أي لاعب جزائري آخر. يأتي هذا الهدف ليكمل مسيرة تهديفية رائعة مع المنتخب، حيث سجل 9 أهداف سابقة في نهائيات كأس أمم أفريقيا، ليفتتح الآن سجله التهديفي في المحفل العالمي الأكبر، ويضيف إنجازاً فريداً إلى مسيرته الدولية الحافلة.
ويبرز هذا الرقم القياسي مدى تأثير محرز وقدرته على الحسم في اللحظات الهامة. فأن تكون الهداف التاريخي لبلادك في البطولات المجمعة الكبرى ليس بالأمر الهين، ويعكس الدور القيادي الذي يلعبه نجم النادي الأهلي السعودي الحالي داخل المستطيل الأخضر، سواء من خلال تسجيل الأهداف أو صناعتها.
مسيرة حافلة بالإنجازات مع محاربي الصحراء
يأتي هذا الإنجاز ضمن سياق تاريخي طويل للكرة الجزائرية التي عرفت أجيالاً ذهبية ومشاركات مميزة في كأس العالم، أبرزها المشاركة في مونديال 1982 بإسبانيا وتحقيق الفوز التاريخي على ألمانيا الغربية، ومشاركة 2014 في البرازيل التي شهدت تأهل “الخضر” للدور الثاني لأول مرة في تاريخهم. وفي خضم هذا التاريخ، حفر رياض محرز اسمه كأحد أبرز أساطير الكرة الجزائرية، خاصة بعد قيادته للمنتخب للتتويج بلقب كأس أمم أفريقيا 2019 في مصر، وهو اللقب الذي أعاد الجزائر إلى منصات التتويج القارية بعد غياب طويل.
مسيرته مع المنتخب، التي بدأت قبل مونديال 2014، شهدت تحولات عديدة، لكنه ظل دائماً العنصر الأبرز والنجم الذي تُعلق عليه الجماهير آمالها. انتقاله من الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث حقق كل الألقاب الممكنة مع مانشستر سيتي، إلى الدوري السعودي لم يقلل من عزيمته أو تأثيره مع المنتخب الوطني.
أكثر من مجرد هدف.. تأثير يمتد للمستقبل
لا تكمن أهمية هدف محرز الأخير في قيمته الرقمية فقط، بل في تأثيره المعنوي الكبير على المنتخب الجزائري الذي يسعى للعودة إلى نهائيات كأس العالم بعد غيابه عن نسخة 2022. يمثل هذا الهدف دفعة قوية للفريق في مشوار التصفيات الصعب، كما يرسخ مكانة محرز كقدوة للأجيال الشابة من اللاعبين الجزائريين، ويُظهر أن الطموح لا يتوقف عند عمر معين. إن استمراره في تقديم مستويات عالية على الساحة الدولية يعزز من مكانة اللاعب العربي والأفريقي عالمياً، ويؤكد أن الموهبة المقرونة بالاحترافية قادرة على تحدي الزمن وصناعة المجد.




