ثنائية عز الدين أوناحي التاريخية في مونديال 2026 | إنجاز مغربي

دخل النجم المغربي عز الدين أوناحي تاريخ كأس العالم من أوسع أبوابه، بعدما قاد منتخب بلاده لفوز كبير على كندا بنتيجة 3-0 في دور الـ16 من مونديال 2026. وسجل أوناحي هدفين في المباراة، ليصبح بذلك أول لاعب في تاريخ “أسود الأطلس” يسجل ثنائية في مباراة إقصائية بالبطولة العالمية، في إنجاز يضاف إلى السجل الحافل للكرة المغربية.
إنجاز يرسخ مكانة أسود الأطلس عالمياً
لم يأتِ هذا الإنجاز من فراغ، بل هو امتداد طبيعي للمسيرة المذهلة التي بدأها المنتخب المغربي في مونديال قطر 2022، حين أصبح أول منتخب عربي وإفريقي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم. لقد أثبت ذلك الجيل أن الطموح المغربي لا حدود له، وأن الفريق قادر على مقارعة كبار المنتخبات العالمية. ويأتي هذا التأهل الجديد إلى ربع النهائي، وللمرة الثانية على التوالي، ليؤكد أن المغرب لم يعد مجرد “الحصان الأسود” في البطولات، بل قوة كروية يُحسب لها ألف حساب على الساحة الدولية، معززاً مكانته بين نخبة منتخبات العالم.
بصمة عز الدين أوناحي في السجلات الذهبية
بتسجيله هدفين في شباك كندا، رفع عز الدين أوناحي عدد الثنائيات المغربية في تاريخ المونديال إلى ثلاث فقط، لكنها الأولى من نوعها في الأدوار الإقصائية الحاسمة، مما يمنحها قيمة تاريخية خاصة. وينضم أوناحي إلى قائمة قصيرة من الأساطير المغربية الذين سجلوا ثنائيات في كأس العالم، حيث سبقه إلى ذلك عبد الرزاق خيري الذي هز شباك البرتغال مرتين في مونديال المكسيك 1986، وصلاح الدين بصير الذي سجل ثنائية ضد اسكتلندا في مونديال فرنسا 1998. لكن إنجاز أوناحي يكتسب أهمية مضاعفة كونه تحقق في مرحلة خروج المغلوب، حيث يزداد الضغط وتتضاعف أهمية كل هدف.
تأثير يتجاوز المستطيل الأخضر
إن تألق أوناحي ورفاقه لا يقتصر تأثيره على النتائج الرياضية فحسب، بل يمتد ليكون مصدر إلهام لملايين الشباب في المغرب والوطن العربي والقارة الإفريقية. يمثل هذا الجيل قصة نجاح تؤكد أن العمل الجاد والموهبة قادران على تحقيق المستحيل. كما أن هذا الفوز يعزز من الروح المعنوية للفريق ويمنحه دفعة قوية لمواصلة المشوار في البطولة، حيث تتجه الأنظار الآن نحو ربع النهائي، وسط طموحات عريضة بتكرار إنجاز 2022 أو حتى تجاوزه، وكتابة فصل جديد من فصول المجد للكرة المغربية.




