الأهلي يستعد لمرحلة ما بعد محرز وكيسيه | خطط سوق الانتقالات
يستعد النادي الأهلي السعودي لدخول مرحلة جديدة ومفصلية في مسيرته، حيث تتجه إدارة النادي نحو إعادة هيكلة الفريق الأول لكرة القدم، في خطوة استراتيجية تأتي مع اقتراب نهاية العلاقة التعاقدية مع النجمين العالميين، الجزائري رياض محرز والإيفواري فرانك كيسيه. هذه الخطوة تمثل تحولاً كبيراً في سياسة النادي الذي كان أحد أبرز الأقطاب في ثورة الانتقالات التي شهدها الدوري السعودي للمحترفين في صيف 2023، حيث يستعد الأهلي لمرحلة ما بعد محرز وكيسيه بخطط طموحة ومختلفة.
خلفيات القرار وتأثير النجوم الكبار
شكل انضمام رياض محرز قادماً من مانشستر سيتي الإنجليزي، بطل الثلاثية التاريخية، وفرانك كيسيه من برشلونة الإسباني، بطل الليغا، علامة فارقة في تاريخ النادي الأهلي والدوري السعودي بشكل عام. جاءت هذه الصفقات في سياق مشروع ضخم يهدف إلى رفع القيمة الفنية والتسويقية للدوري وجعله وجهة لأبرز نجوم العالم. وبالفعل، ساهم الثنائي بشكل مباشر في عودة “الراقي” للمنافسة بقوة في دوري روشن، حيث قدما مستويات فنية عالية وساهمت خبرتهما الأوروبية في تحقيق الفريق للمركز الثالث في الموسم المنصرم، وضمان مقعد في النسخة المستحدثة من دوري أبطال آسيا للنخبة.
تحديات الأهلي يستعد لمرحلة ما بعد محرز وكيسيه
إن رحيل لاعبين بحجم محرز وكيسيه لا يترك فراغاً فنياً في مركزي الجناح والوسط فحسب، بل يمثل تحدياً كبيراً على مستوى الخبرة والقيادة داخل الملعب. تدرك الإدارة الرياضية في النادي، بالتشاور مع المدرب الألماني ماتياس يايسله، أن تعويض هذين النجمين يتطلب رؤية مختلفة. تشير التقارير إلى أن التوجه الجديد يركز على استقطاب لاعبين شباب وموهوبين من الدوريات الأوروبية، ممن يمتلكون الطموح لترك بصمتهم الخاصة بدلاً من الاعتماد على أسماء لامعة في خريف مسيرتها الكروية. هذه الاستراتيجية تهدف إلى بناء فريق متكامل ومستدام قادر على المنافسة لسنوات قادمة، مع تحقيق توازن بين الإنفاق المالي والجودة الفنية.
مستقبل الراقي في سوق الانتقالات
يعمل الجهاز الفني والإداري حالياً على دراسة قائمة من الخيارات والبدائل المحتملة لتعويض الثنائي. من المتوقع أن يكون سوق الانتقالات الصيفي المقبل حاسماً في تحديد ملامح الأهلي الجديد. لن تكون المهمة سهلة، فالجماهير الأهلاوية تتطلع دائماً إلى المنافسة على كافة الألقاب، وسيكون الضغط كبيراً على الإدارة لاختيار لاعبين قادرين على سد الفجوة التي سيتركها رحيل محرز وكيسيه. يمثل هذا المنعطف فرصة للنادي لتأكيد قدرته على التكيف والتطور، والانتقال من مرحلة الاعتماد على الصفقات الكبرى إلى مرحلة بناء مشروع رياضي طويل الأمد، وهو ما قد يصبح نموذجاً تتبعه أندية أخرى في الدوري السعودي مستقبلاً.




