حقيقة مفاوضات النصر مع غوارديولا: وكيله يكشف التفاصيل

في تصريح حصري لصحيفة «عكاظ»، كشف جوسيب ماريا أوروبيتج، وكيل أعمال المدرب الإسباني الشهير بيب غوارديولا، عن تفاصيل الاتصالات التي جرت مع نادي النصر السعودي، موضحاً حقيقة الأنباء المتداولة حول مفاوضات النصر مع غوارديولا. وأكد أوروبيتج أن هناك بالفعل تواصلاً حدث من جانب النادي السعودي لمناقشة إمكانية تولي غوارديولا تدريب الفريق، لكنه نفى بشكل قاطع صحة التقارير التي تحدثت عن عرض خيالي بقيمة 150 مليون دولار سنوياً.
طموح سعودي يصطدم بواقعية الفيلسوف
أوضح وكيل غوارديولا أن التواصل من جانب نادي النصر حدث قبل حوالي شهر ونصف، وكان مجرد استفسار مبدئي دون تقديم أي عرض رسمي مكتوب أو الدخول في التزامات. وأضاف: «المبلغ المذكور في التقارير غير صحيح على الإطلاق». كما كشف عن وجود اهتمام آخر من المملكة، حيث تلقى غوارديولا اتصالاً قبل نحو 15 يوماً بشأن إمكانية تدريب المنتخب السعودي الأول. ورغم هذه الاهتمامات، شدد أوروبيتج على أن «في الوقت الحالي، لا يملك النصر أو الاتحاد السعودي لكرة القدم حظوظاً كبيرة للتعاقد مع غوارديولا»، مؤكداً أن المدرب الإسباني لن يوقع لأي نادٍ أو منتخب في الفترة الراهنة، وأن أي مناقشات حول مستقبله هي للمستقبل البعيد.
لماذا غوارديولا؟ خلفيات مفاوضات النصر مع غوارديولا
يأتي هذا الاهتمام الكبير من الدوري السعودي في سياق التحول الهائل الذي يشهده القطاع الرياضي في المملكة، كجزء من رؤية 2030. فمنذ انتقال النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى صفوف نادي النصر، فتح الباب على مصراعيه أمام استقطاب كبار نجوم كرة القدم العالمية، مثل نيمار وكريم بنزيما وغيرهم. ولم تقتصر هذه الاستراتيجية على اللاعبين فقط، بل امتدت لتشمل طموحاً لجلب أفضل العقول التدريبية في العالم لرفع المستوى الفني والتكتيكي للبطولة. ويُنظر إلى بيب غوارديولا، بفكره الثوري وإنجازاته التاريخية، على أنه الجائزة الكبرى التي يمكن أن تنقل الدوري السعودي إلى مصاف الدوريات العالمية الكبرى، ليس فقط على الصعيد الفني، بل أيضاً من حيث الجذب الإعلامي والتسويقي.
مستقبل غوارديولا.. نهاية حقبة في مانشستر؟
تتزامن هذه الأنباء مع تزايد التكهنات حول مستقبل غوارديولا مع ناديه الحالي مانشستر سيتي. فبحسب تقارير صحفية بريطانية، من بينها «ديلي ميل»، من المتوقع أن يرحل المدرب الإسباني عن النادي الإنجليزي عند انتهاء عقده في صيف 2025. ويأتي هذا بعد مسيرة أسطورية امتدت لسنوات، حول فيها مانشستر سيتي إلى قوة كروية مهيمنة في إنجلترا وأوروبا، محققاً أكثر من 20 لقباً كبيراً، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا. ومع اقتراب نهاية هذه الحقبة الذهبية، تترقب الأندية والمنتخبات الكبرى حول العالم قراره التالي، مما يجعل الاهتمام السعودي مفهوماً ومبرراً في إطار سعيها لتكون الوجهة الأبرز في عالم كرة القدم.




