برشلونة يرد: تصريحات بيريز حول نيجريرا مثيرة للشفقة

أشعلت تصريحات بيريز، رئيس نادي ريال مدريد، الأخيرة حول “قضية نيجريرا” حرباً كلامية جديدة بين قطبي الكرة الإسبانية، حيث رد عليها رافا يوستي، الرئيس المؤقت لنادي برشلونة، بوصفها بأنها “مثيرة للشفقة ومليئة بالأكاذيب”. يأتي هذا السجال ليعمق الشرخ في العلاقة المتوترة أصلاً بين الناديين، محولاً التنافس من المستطيل الأخضر إلى ساحات الإعلام والقضاء، في قضية باتت تهدد سمعة الكرة الإسبانية بأكملها.
خلفيات الصراع: ما هي “قضية نيجريرا”؟
تعود جذور الأزمة إلى الكشف عن مدفوعات مالية قدمها نادي برشلونة على مدى سنوات لشركة يملكها خوسيه ماريا إنريكيز نيجريرا، الذي كان يشغل منصب نائب رئيس اللجنة الفنية للحكام في الاتحاد الإسباني لكرة القدم. وبينما يؤكد برشلونة أن هذه المبالغ كانت مقابل خدمات استشارية وتقارير فنية عن الحكام، وهو أمر شائع في عالم كرة القدم، يرى منتقدون، وعلى رأسهم ريال مدريد، أن هذه العلاقة المالية الطويلة تثير شبهات حول التأثير على نزاهة التحكيم ومحاولة الحصول على معاملة تفضيلية. وقد أدت هذه الاتهامات إلى فتح تحقيق قضائي في إسبانيا، بالإضافة إلى مراقبة حثيثة من قبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، مما يضع النادي الكتالوني تحت ضغط هائل على الصعيدين المحلي والقاري.
رد برشلونة الحاسم على تصريحات بيريز
في خضم هذا الجدل، جاءت كلمات فلورنتينو بيريز التي وصف فيها القضية بأنها “أكبر فضيحة في التاريخ”، لتصب الزيت على النار. ورد رافا يوستي، في تصريحات نقلتها صحيفة “موندو ديبورتيفو”، بشكل حازم: “لقد بدت لي كلمات فلورنتينو مثيرة للشفقة ومليئة بالأكاذيب”. وأضاف أن هذه المناورة من رئيس ريال مدريد ما هي إلا “ستار دخان ومحاولة للتغطية على كارثة رياضية مستمرة منذ عامين”، في إشارة إلى تفوق برشلونة في الدوري المحلي. وأكد يوستي أن النادي يدرس اتخاذ إجراءات قانونية، مشدداً على أنه لا جدوى من إعادة فتح النقاش في القضية بعد أن حسم برشلونة لقب الدوري بفارق كبير، معتبراً أن نجاح مشروع النادي القائم على أكاديمية “لا ماسيا” هو الرد الأبلغ في الميدان.
أبعاد الأزمة وتأثيرها على مستقبل “الكلاسيكو”
لم يعد الخلاف مجرد تراشق إعلامي، بل بات يهدد العلاقات التاريخية بين الناديين اللذين كانا حليفين في مشاريع كبرى مثل دوري السوبر الأوروبي. إن تصريحات بيريز وتلويحه بتقديم ملف إلى “يويفا” يمثل تصعيداً خطيراً قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على برشلونة، قد تصل إلى الحرمان من المشاركة في البطولات الأوروبية. على الصعيد المحلي، تزيد هذه القضية من حالة الاستقطاب وتلقي بظلال من الشك على نزاهة المسابقات، مما يضر بصورة “الليغا” عالمياً. واختتم يوستي حديثه بالتأكيد على أن إدارة برشلونة ستدافع عن النادي بكل قوة، قائلاً: “نحن مدينون بذلك للجماهير والنادي، ولا أحد يمس النادي”، مؤكداً أن تركيز الفريق منصب على مواصلة حصد الألقاب والنجاحات الرياضية.




