أخبار إقليمية

وزراء الداخلية العرب يدينون العدوان الإيراني المتكرر

شجبت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب واستنكرت العدوان الإيراني الآثم والمتكرر على الدول العربية، وممارساتها العدائية المتعمدة في استهداف الأعيان المدنية ومنشآت الطاقة الحيوية للنفط والغاز في المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت وسلطنة عمان ودول عربية أخرى، في انتهاك سافر لكل القوانين والمواثيق الدولية ومبادئ حسن الجوار.

يأتي هذا الاستنكار العربي الموحد في ظل تصاعد وتيرة الهجمات التي تُنسب إلى جماعات مدعومة من إيران، والتي تستخدم الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية لاستهداف البنية التحتية المدنية والاقتصادية الحيوية في المنطقة. هذه الهجمات لا تهدد فقط أمن الدول المستهدفة، بل تمثل تصعيدًا خطيرًا يزعزع استقرار منطقة الخليج العربي بأكملها، وهي منطقة ذات أهمية استراتيجية قصوى للاقتصاد العالمي.

تتسم العلاقات بين إيران وعدد من الدول العربية، خاصة دول مجلس التعاون الخليجي، بتوتر تاريخي طويل الأمد، تغذيه خلافات سياسية ومذهبية وتنافس على النفوذ الإقليمي. منذ الثورة الإيرانية عام 1979، تبنت إيران سياسة “تصدير الثورة” ودعمت جماعات مسلحة في عدة دول عربية، مما أدى إلى تفاقم الصراعات الإقليمية في اليمن وسوريا والعراق ولبنان. وقد شهدت المنطقة في السنوات الأخيرة هجمات متكررة على منشآت نفطية حيوية، مثل الهجوم على منشآت أرامكو في بقيق وخريص بالمملكة العربية السعودية عام 2019، وهجمات أخرى استهدفت الإمارات العربية المتحدة، مما يؤكد وجود نمط عدواني ممنهج.

وصفت الأمانة العامة العدوان بـ “التصعيد الخطير” الذي من شأنه تعريض المصالح الاقتصادية الإقليمية والعالمية لمخاطر جسيمة، وتهديد الأمن والسلم الدوليين. إن استهداف منشآت الطاقة الحيوية في دول مثل السعودية والإمارات، وهما من أكبر منتجي ومصدري النفط والغاز في العالم، لا يهدد فقط اقتصادات هذه الدول واستقرارها الداخلي، بل يمتد تأثيره ليشمل أسواق الطاقة العالمية، مما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار واضطراب الإمدادات، وهو ما يؤثر سلبًا على الاقتصاد العالمي بأسره.

إن هذه الممارسات العدائية تشكل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتتطلب ردًا دوليًا حازمًا لضمان عدم تكرارها. إن استمرار هذه الهجمات يقوض جهود بناء الثقة والتعاون الإقليمي، ويزيد من احتمالات الانزلاق نحو صراعات أوسع نطاقًا قد تكون لها تداعيات كارثية على المنطقة والعالم. لذا، فإن دعوة وزراء الداخلية العرب لحماية الأمن الإقليمي والدولي تأتي في سياق ضرورة التصدي لهذه التهديدات المشتركة وتعزيز آليات الأمن الجماعي.

وقالت الأمانة العامة للمجلس ومقرها تونس: “إنها إذ تدين بأشد العبارات هذا العدوان الإرهابي الغاشم والمستمر، والأعمال التخريبية الممنهجة التي تقوم بها إيران، فإنها تجدد تضامنها الكامل مع الدول العربية العزيزة ومساندتها المطلقة لها”. ويؤكد هذا الموقف على وحدة الصف العربي في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة، وضرورة العمل المشترك لردع أي محاولات لزعزعة الاستقرار في المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى