فهد المفرج مديراً للمنتخب السعودي: نقلة نوعية للصقور الخضر

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الكفاءات الإدارية للمنتخبات الوطنية، أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم عن تعيين فهد المفرج مديراً تنفيذياً للمنتخبين الأول وتحت 23 عاماً. يأتي هذا القرار تتويجاً لمسيرة إدارية حافلة بالنجاحات قضاها المفرج داخل أروقة نادي الهلال، حيث يُنظر إليه كأحد أبرز الأسماء التي جمعت بين الخبرة كلاعب سابق والرؤية الإدارية الحديثة، مما يضع آمالاً عريضة على بصمته القادمة مع “الأخضر” في المحافل الدولية.
مسيرة حافلة من الملاعب إلى الإدارة
بدأ فهد المفرج، ابن العاصمة الرياض البالغ من العمر 48 عاماً، مسيرته الكروية كلاعب في صفوف نادي الهلال، حيث تدرج في فئاته السنية من الناشئين والشباب والفريق الأولمبي حتى وصل إلى الفريق الأول. خلال مسيرته كلاعب، ساهم في تحقيق العديد من البطولات المحلية، وعُرف بأهدافه الحاسمة والجميلة، ولعل أبرزها هدفه المقصي الشهير في مرمى النصر، وهدفه الذهبي في شباك الشباب الذي حسم لقب كأس ولي العهد لصالح “الزعيم”. بعد اعتزاله اللعب، لم يبتعد المفرج عن المشهد الرياضي، بل انتقل بسلاسة إلى العمل الإداري، ليبدأ فصلاً جديداً من النجاح.
تدرج المفرج في المناصب الإدارية داخل نادي الهلال بخطوات ثابتة، حيث بدأ مديراً للفريق الأولمبي عام 2012، ثم تم تعيينه مديراً للفريق الأول في 2013. وبلغ ذروة مسيرته الإدارية مع النادي بتوليه منصب المدير التنفيذي لكرة القدم عام 2019، بالإضافة إلى عضويته في مجلس الإدارة لعدة فترات، وهي الفترة التي شهدت هيمنة هلالية على الصعيدين المحلي والآسيوي.
فهد المفرج وخبرة البطولات: مهمة جديدة مع الصقور الخضر
يمثل تعيين المفرج في هذا المنصب الهام نقلة نوعية للمنتخب السعودي، حيث يجلب معه خبرة تمتد لأكثر من 15 عاماً في الإدارة الرياضية، مدعومة بشهادة الماجستير في إدارة أعمال كرة القدم. هذه الخبرة ليست مجرد أرقام، بل هي نتاج عمل دؤوب في بيئة تنافسية تتطلب أعلى معايير الاحترافية، وهو ما نجح في تطبيقه بنادي الهلال. إن تكليفه بالإشراف على المنتخبين الأول والأولمبي يعكس رؤية الاتحاد السعودي لبناء جسر متين بين الأجيال وضمان استمرارية تدفق المواهب للمنتخب الأول، وهو أمر حيوي لتحقيق الأهداف المستقبلية، وعلى رأسها المنافسة بقوة في كأس العالم 2026 وكأس آسيا 2027 التي تستضيفها المملكة.
إرث من الإنجازات وشهادات التقدير
يملك فهد المفرج في رصيده 47 بطولة حققها مع نادي الهلال، مقسمة بين 23 بطولة كلاعب و24 بطولة كإداري، وهو رقم يعكس عقلية الفوز التي يمتلكها. هذه الإنجازات تشمل ألقاباً كبرى مثل دوري أبطال آسيا مرتين، والدوري السعودي ست مرات، وكأس خادم الحرمين الشريفين ست مرات، بالإضافة إلى المشاركة في كأس العالم للأندية أربع مرات. ولم تقتصر بصمته على الأرقام، بل امتدت إلى بناء علاقات قوية مع اللاعبين، وهو ما لخصه المحترف البرازيلي السابق كارلوس إدواردو بقوله: “أحترم وأقدر فهد المفرج كثيراً لدوره المميز والفعال داخل النادي. كان شخصاً عظيماً، يعرف عقلية النادي واللاعبين، وكان حاضراً في أصعب اللحظات”.
من جانبه، وجه المفرج شكراً وتقديراً لإدارات نادي الهلال التي عمل معها منذ 2012 وجماهيره الوفية، مؤكداً أن الثقة التي حظي بها كانت سبباً رئيسياً في تحقيق الإنجازات، ومتمنياً التوفيق للزعيم في المرحلة القادمة، بينما يتأهب هو لفتح صفحة جديدة مليئة بالتحديات والطموحات مع المنتخب السعودي.




