رياضة

فهد سندي يغادر رئاسة الاتحاد: مستقبل العميد إلى أين؟

أعلن فهد سندي، رئيس نادي الاتحاد، بشكل رسمي عن عدم نيته الاستمرار في رئاسة الاتحاد بعد انتهاء فترة تكليفه في منتصف شهر أغسطس المقبل. يأتي هذا القرار في ختام موسم رياضي حافل بالتحديات لنادي “العميد”، ليفتح الباب أمام مرحلة جديدة في تاريخ النادي الجداوي العريق، ويثير تساؤلات حول هوية الرئيس القادم الذي سيقود دفة الفريق في ظل التوقعات العالية والمنافسة المحتدمة في دوري روشن السعودي.

رسالة وداع ووعود للمستقبل

في تصريحاته، أكد سندي أن قراره نهائي، موضحاً أنه يعمل بمبدأ «اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً». ووجه رسالة مباشرة إلى جماهير الاتحاد قائلاً: «يحق لكم الزعل والعتب، وأمامنا شهرين للعمل بشكل مكثف من أجل الموسم القادم، وبإذن الله سيعود اتحادنا». وتعكس هذه الكلمات إدراكه لحالة عدم الرضا لدى المدرج الاتحادي بعد موسم لم يرقَ للطموحات، مع تقديم وعد بالعمل حتى اليوم الأخير من فترته لتجهيز الفريق للموسم الجديد.

كما شدد سندي على أهمية العلاقة مع الجمهور، مؤكداً أنه كان من أشد الداعمين لفتح المدرجات وعودة التواصل المباشر. وأضاف: «حاولت منذ بداية فترة رئاستي فتح القلوب مع الجماهير. لم نكتفِ بالتواصل عبر وسائل التواصل الاجتماعي فقط، بل كنت دائماً أقف بعد المباريات أتحدث مباشرة مع الجماهير. هذا كان التزاماً شخصياً، ويظل جمهور الاتحاد دائماً المُحفز الأول والرقم الصعب».

إرث معقد وتحديات تنتظر رئاسة الاتحاد القادمة

يأتي رحيل سندي في وقت حاسم للكرة السعودية بشكل عام ولنادي الاتحاد بشكل خاص. فالنادي، الذي يعد أحد أقطاب الكرة في المملكة وصاحب تاريخ عريق، يعيش مرحلة تحول كبرى ضمن مشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية. شهدت فترة سندي تحقيق لقب الدوري في موسم 2022-2023 بعد غياب طويل، والتعاقد مع نجوم عالميين بحجم كريم بنزيما ونغولو كانتي، مما رفع سقف الطموحات إلى عنان السماء. إلا أن الموسم الأخير شهد تراجعاً في النتائج وخروجاً من مختلف البطولات، مما وضع الإدارة تحت ضغط جماهيري وإعلامي كبير.

إن منصب رئيس نادي الاتحاد لم يعد مجرد منصب رياضي محلي، بل أصبح ذا أهمية إقليمية ودولية. فالرئيس القادم سيرث تركة ثقيلة تتمثل في فريق مدجج بالنجوم، وميزانية ضخمة، وتوقعات جماهيرية لا تقبل بأنصاف الحلول. وسيكون على عاتقه التعامل مع ملفات شائكة مثل اختيار المدرب المناسب، وإبرام صفقات جديدة تعزز قوة الفريق، والأهم من ذلك، إعادة الاستقرار الإداري والفني للنادي لضمان قدرته على المنافسة بقوة على الصعيدين المحلي والآسيوي.

توضيحات أخيرة

قبل مغادرته، حرص سندي على توضيح بعض الأمور التي أثارت الجدل خلال فترته، ومنها مصطلح «الهبد» الذي استخدمه في إحدى المرات. وأوضح قائلاً: «كانت مجرد لقطة تفاعلية عفوية جاءت في ظل الشائعات اليومية التي كانت تؤثر على الجمهور. حاولت قدر الإمكان التواصل بشكل مباشر لتوضيح الحقائق ومنع الخلط بين الشائعات والوقائع، كانت دُعابة لا أكثر». وفيما يخص رحيل اللاعب نغولو كانتي، بيّن أن الأمر كان مرتبطاً بقدوم لاعب بديل في نفس المركز، ولكن «لضيق الوقت لم نستطع جلب بديله، لذلك تم الاعتماد على اللاعب دومبيا فقط»، في إشارة إلى التحديات التي واجهت الإدارة في سوق الانتقالات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى