فرنسا والمغرب في ربع نهائي المونديال 2026: تفاصيل المواجهة

حجز المنتخب الفرنسي، حامل لقب وصيف بطل العالم، مقعده في الدور ربع النهائي من بطولة كأس العالم 2026، بعد تحقيقه فوزاً صعباً وثميناً على نظيره منتخب باراغواي بهدف دون رد. وبهذا الانتصار، تكتمل أضلاع مواجهة من العيار الثقيل، حيث تضرب فرنسا موعداً مرتقباً مع المنتخب المغربي، في لقاء يعيد للأذهان ذكريات نصف نهائي مونديال قطر 2022، مما يمهد الطريق أمام صدام كروي مثير بين عملاق أوروبي وأسد أطلسي طموح. وتأتي هذه المواجهة لتؤكد أن الأدوار الإقصائية في المونديال لا تعترف إلا بالجاهزية والتركيز، وهو ما أظهرته فرنسا في مباراة تكتيكية معقدة أمام باراغواي.
تفاصيل حسم بطاقة العبور الفرنسية
على أرضية ملعب “لينكولن فاينانشال فيلد”، وجد المنتخب الفرنسي نفسه في مواجهة خصم عنيد ومنظم دفاعياً. سيطر “الديوك” على مجريات الشوط الأول واستحوذوا على الكرة، لكنهم عجزوا عن ترجمة هذه السيطرة إلى أهداف حقيقية، وذلك بفضل التكتل الدفاعي المحكم لمنتخب باراغواي الذي نجح في إغلاق كافة المساحات أمام نجوم فرنسا وإبعاد الخطورة عن مرماه. كانت أولى المحاولات الفرنسية الخطيرة في الدقيقة 35 عبر تسديدة من جول كوندي، لكن الحارس أورلاندو خيل تعامل معها بثبات. استمر الصمود الباراغواياني حتى الدقائق العشرين الأخيرة من عمر المباراة، التي شهدت نقطة التحول.
في الشوط الثاني، كثّف المنتخب الفرنسي من ضغطه الهجومي بحثاً عن هدف يجنبه الدخول في حسابات الوقت الإضافي. وفي الدقيقة 70، أتت الجهود بثمارها بعد مجهود فردي رائع من البديل ديزيري دوي الذي توغل داخل منطقة الجزاء وتعرض للعرقلة، ليحتسب الحكم ركلة جزاء بعد مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR). تقدم النجم كيليان مبابي لتنفيذ الركلة بنجاح، مسجلاً هدف المباراة الوحيد الذي كان كفيلاً بمنح فرنسا بطاقة العبور إلى الدور التالي.
تاريخ يتجدد: مواجهة فرنسا والمغرب في ربع نهائي المونديال
لا تعتبر هذه المواجهة مجرد مباراة في ربع النهائي، بل هي فصل جديد في حكاية بدأت في مونديال 2022. حينها، التقى المنتخبان في الدور نصف النهائي، في مباراة تاريخية كان فيها المنتخب المغربي أول فريق عربي وإفريقي يصل إلى هذا الدور المتقدم. ورغم الأداء البطولي لـ”أسود الأطلس”، تمكنت فرنسا من حسم اللقاء لصالحها بهدفين نظيفين. واليوم، يدخل المنتخب المغربي هذه المواجهة بذكريات تلك البطولة، ولكن بطموحات أكبر ورغبة في تحقيق ثأر كروي وإكمال ما بدأه من إنجازات. من ناحية أخرى، تسعى فرنسا، بطلة نسختي 1998 و2018، لمواصلة حملتها نحو اللقب الثالث وتأكيد هيمنتها على الساحة الكروية العالمية، مدركة أن تخطي عقبة المغرب لن يكون سهلاً على الإطلاق.
يحمل هذا اللقاء أهمية كبرى على الصعيدين الإقليمي والدولي، حيث يمثل صراعاً بين مدرستين كرويتين مختلفتين؛ القوة الأوروبية المنظمة المتمثلة في فرنسا، والمهارة والشغف الإفريقي الذي يجسده المنتخب المغربي. ومن المتوقع أن تحظى المباراة بمتابعة جماهيرية عالمية ضخمة، نظراً للشعبية الكبيرة التي اكتسبها المنتخب المغربي بعد إنجازه التاريخي، وقوة المنتخب الفرنسي المدجج بالنجوم العالميين.




