قائد منتخب إيران يهاجم إنفانتينو ويتهم الفيفا بالخداع

في تصريحات نارية عقب المباراة الحاسمة، شن قائد منتخب إيران، مهدي طارمي، هجوماً عنيفاً على رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، متهماً إياه بالخداع وعدم الوفاء بوعوده. جاء ذلك بعد تعادل المنتخب الإيراني مع نظيره المصري بنتيجة 1-1، مساء السبت، في ختام منافسات دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026، التي تقام بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك. هذه النتيجة ضمنت تأهل منتخب مصر إلى دور الـ32، بينما تركت مصير إيران معلقاً في انتظار نتائج المجموعات الأخرى لتحديد إمكانية تأهلها ضمن أفضل المنتخبات التي تحتل المركز الثالث.
مونديال بنظام جديد وتحديات لوجستية معقدة
تأتي هذه البطولة كأول نسخة في تاريخ كأس العالم تشهد مشاركة 48 منتخباً، وهو تغيير جذري عن النظام السابق الذي كان يضم 32 فريقاً. هذا التوسع، بالإضافة إلى إقامة المباريات في ثلاث دول شاسعة المساحة، فرض تحديات لوجستية وتنظيمية غير مسبوقة على الفيفا واللجان المنظمة. وقد اشتكت عدة منتخبات من طول مسافات السفر بين المدن المستضيفة، وصعوبة الحصول على فترات استشفاء كافية للاعبين، وهي المشاكل التي يبدو أن المنتخب الإيراني عانى منها بشكل خاص، مما أثار حفيظة قائده.
تصريحات نارية من قائد منتخب إيران
لم يخفِ طارمي غضبه في تصريحاته لوسائل الإعلام، حيث وصف المونديال الحالي بأنه “كارثي” من الناحية التنظيمية. وقال: “هذا مونديال كارثي، الفيفا لم يتمكن من حل المشكلات التي واجهها المنتخب منذ انطلاق البطولة في 11 يونيو. كان ينبغي عليهم حل كل مشكلة هنا، لكن للأسف لم يتمكنوا من حلها منذ البداية”. وأضاف طارمي أن وعود إنفانتينو لم تتحقق، قائلاً: “جاء إنفانتينو إلى غرفة تبديل ملابسنا بعد المباراة الأولى وقال: هذه مجرد البداية، لكن دور المجموعات ينتهي غداً، وما زال بعض أعضاء البعثة غير موجودين معنا، لأنهم لم يحصلوا على تأشيرات دخول”.
أزمة السفر التي فجرت الغضب
أعرب طارمي عن استيائه الشديد من اضطرار فريقه للقيام برحلة إضافية مرهقة من مدينة سياتل الأمريكية إلى تيخوانا في المكسيك، وهي رحلة استغرقت عدة ساعات، في حين لم تضطر منتخبات أخرى في نفس المجموعة للقيام بمثل هذا التنقل المعقد. واعتبر أن هذا الأمر يخل بمبدأ تكافؤ الفرص والعدالة بين الفرق المتنافسة. واختتم حديثه قائلاً: “نحن نحب الشعب المكسيكي، ونحب تيخوانا، لكن بالنسبة للاعبين المحترفين، فإن هذا ليس تنافساً احترافياً بالشكل الصحيح، من دون فترة استشفاء أو أي شيء، هذا ليس عدلاً”. تعكس هذه التصريحات حجم الإرهاق والإحباط الذي شعرت به البعثة الإيرانية، وتفتح الباب أمام تساؤلات أوسع حول مدى جاهزية الدول المنظمة والفيفا لإدارة بطولة بهذا الحجم والتوزيع الجغرافي الواسع.




