رياضة

ميسي في تاريخ المونديال: رقم قياسي جديد في كأس العالم 2026

مرة أخرى، يكتب الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي اسمه بأحرف من ذهب في سجلات كرة القدم، حيث حطم رقماً قياسياً جديداً ليصبح أول لاعب في تاريخ البطولة يسجل في شباك 11 منتخباً مختلفاً. هذا الإنجاز الفريد يضاف إلى مسيرة ميسي في تاريخ المونديال الحافلة بالأرقام والإنجازات، مؤكداً على مكانته كأحد أعظم اللاعبين على الإطلاق.

جاء هذا الرقم التاريخي خلال مشاركته في افتتاح مشوار منتخب بلاده في مونديال 2026، حيث سجل هدفاً في مرمى المنتخب الجزائري في الدقيقة 17 من عمر اللقاء بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء. بهذا الهدف، فض ميسي الشراكة مع عمالقة اللعبة مثل الثنائي الألماني يورغن كلينسمان وميروسلاف كلوزه، والظاهرة البرازيلي رونالدو، الذين توقف رصيد كل منهم عند التسجيل في 10 منتخبات مختلفة.

مسيرة أسطورية تتواصل في المونديال السادس

لا يقتصر إنجاز ميسي على هذا الرقم فحسب، بل إن مجرد وجوده على أرض الملعب في مونديال 2026 يمثل حدثاً تاريخياً بحد ذاته. فقد أصبح قائد “التانغو” أول لاعب على الإطلاق يشارك في 6 نسخ مختلفة من كأس العالم، في رحلة ملحمية بدأت عام 2006 في ألمانيا كشاب واعد، مروراً بنسخ 2010، 2014، 2018، وصولاً إلى التتويج الأغلى في قطر 2022، قبل أن يستهل مشاركته السادسة بعمر 38 عاماً. هذه المسيرة الطويلة تعكس استمرارية مذهلة وقدرة على الحفاظ على أعلى المستويات لأكثر من عقدين من الزمن، وهو أمر نادر في عالم كرة القدم الحديثة.

تفاصيل رقم ميسي في تاريخ المونديال التهديفي

رفع الهدف الأخير رصيد ميسي الإجمالي في نهائيات كأس العالم إلى 14 هدفاً، ليواصل زحفه نحو قمة الهدافين التاريخيين للبطولة. كما عزز رقمه القياسي كأكثر اللاعبين خوضاً للمباريات في المونديال، برصيد 27 مباراة حتى الآن. وتعود قصة أهدافه المونديالية إلى عام 2006، حين سجل أول أهدافه في مرمى صربيا والجبل الأسود، لتتوالى بعدها الأهداف في شباك منتخبات من مختلف القارات، مما يبرهن على قدرته على هز الشباك ضد مدارس كروية متنوعة.

تأثير عالمي وإرث لا يُمحى

يأتي هذا الإنجاز بعد حوالي ثلاث سنوات ونصف من قيادته لمنتخب الأرجنتين للتتويج بلقب كأس العالم 2022 في قطر، في نهائي دراماتيكي ضد فرنسا اعتبره الكثيرون أحد أعظم المباريات في تاريخ اللعبة. هذا اللقب أكمل خزانة ألقاب ميسي وختم على مسيرته الدولية الأسطورية. والآن، ومع كل رقم جديد يحطمه، يرسخ ميسي إرثه كأيقونة عالمية تتجاوز حدود الرياضة. إن قدرته على العودة للمنافسة على أعلى مستوى بعد تعرضه لإصابة عضلية مع ناديه إنتر ميامي، وتسجيله بهذه الطريقة الحاسمة، يبعث برسالة قوية للمنافسين بأن شهيته للألقاب والإنجازات لم تنته بعد، ويؤجج آمال الجماهير الأرجنتينية في الحفاظ على اللقب للمرة الثانية على التوالي، وهو إنجاز لم يتحقق منذ عقود.

زر الذهاب إلى الأعلى