رياضة

وهبي: المغرب يملك كل مقومات التتويج بالمونديال 2026

أكد المدرب محمد وهبي أن المنتخب المغربي لكرة القدم، المعروف بلقب “أسود الأطلس”، يمتلك كافة الإمكانيات والعناصر التي تؤهله للمنافسة على أعلى المستويات العالمية، مشدداً على ضرورة التحلي بالثقة والطموح الكبيرين في الاستحقاقات القادمة، وعلى رأسها كأس العالم 2026. وتأتي هذه التصريحات في ظل حالة من التفاؤل تسود الشارع الرياضي المغربي، معتبرة أن حلم التتويج بالمونديال لم يعد بعيد المنال بعد الإنجاز التاريخي الذي تحقق في النسخة الأخيرة من البطولة.

من مفاجأة 2022 إلى طموح التتويج بالمونديال

لم تكن مسيرة المنتخب المغربي في مونديال قطر 2022 مجرد مشاركة مشرفة، بل كانت ملحمة كروية أعادت كتابة تاريخ كرة القدم العربية والإفريقية. فبقيادة المدرب الوطني وليد الركراكي، تمكن “أسود الأطلس” من تحقيق إنجاز غير مسبوق بالوصول إلى الدور نصف النهائي، ليصبح أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ هذا الدور المتقدم في تاريخ البطولة. لقد أبهر الفريق العالم بأسره بأدائه التكتيكي المنضبط وروحه القتالية العالية، حيث تصدر مجموعته التي ضمت منتخبات قوية مثل كرواتيا وبلجيكا، قبل أن يطيح بعملاقين أوروبيين هما إسبانيا في دور الـ16 والبرتغال في ربع النهائي. هذا الإنجاز لم يضع المغرب على الخريطة العالمية لكرة القدم فحسب، بل غير عقلية اللاعبين والجماهير، وحوّل الحلم إلى هدف مشروع.

جيل ذهبي وأسس صلبة لمستقبل واعد

وفي تصريحات نقلتها صحيفة “البطولة” المغربية، أشار وهبي إلى أن القوة الحالية للمنتخب لا تقتصر على لاعب بعينه، بل هي نتاج منظومة متكاملة. وقال: “بغض النظر عن الخصم الذي سنواجهه، فإننا نمتلك منتخباً قوياً، وجهازاً فنياً مميزاً، وجماهير متحمسة. لدينا كل المقومات التي تجعلنا نؤمن بأنفسنا”. ويستند هذا التفاؤل إلى وجود جيل ذهبي من اللاعبين الذين ينشطون في أكبر الأندية الأوروبية، مثل أشرف حكيمي، وياسين بونو، وحكيم زياش، وسفيان أمرابط، ويوسف النصيري، والذين يجمعون بين الخبرة والموهبة. وأضاف وهبي: “لقد دخل المغرب مرحلة جديدة، يثق اللاعبون الآن بقدراتهم، ويحترم المنافسون منتخب المغرب. لذلك، يجب أن نؤمن بأنفسنا وبقدراتنا، ولهذا السبب، يجب أن يكون هدفنا الفوز بكأس العالم”.

تأثير يتجاوز المستطيل الأخضر

إن تأثير نجاح المغرب في مونديال 2022 يمتد إلى ما هو أبعد من النتائج الرياضية. لقد ألهم هذا الإنجاز الملايين في القارة الإفريقية والعالم العربي، وأثبت أن بالإمكان منافسة الكبار وتحقيق المستحيل. كما أن هذا النجاح عزز من مكانة المغرب كقوة كروية صاعدة، وهو ما توّج باختياره ضمن الملف الثلاثي مع إسبانيا والبرتغال لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030. هذه الاستضافة المرتقبة ستمنح دفعة هائلة للبنية التحتية الرياضية في البلاد وسترسخ ثقافة كرة القدم لدى الأجيال القادمة، مما يضمن استمرارية التطور والنجاح على المدى الطويل. فالثقة التي تحدث عنها وهبي ليست مجرد كلمات، بل هي نتاج عمل دؤوب ورؤية استراتيجية واضحة تهدف لوضع المغرب في قمة كرة القدم العالمية.

زر الذهاب إلى الأعلى