البنتاغون يخطط لاستئناف حرب إيران | تقرير نيويورك تايمز

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية في تقرير لها أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تستعد لاحتمال استئناف المواجهة العسكرية مع طهران، في تطور يأتي بالتزامن مع مساعٍ دبلوماسية معقدة ومفاوضات حساسة. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في المنطقة أن هذه الاستعدادات، التي تتم بالتنسيق مع إسرائيل، هي الأكبر من نوعها منذ إعلان الرئيس السابق دونالد ترامب وقف إطلاق النار في أبريل الماضي، مما يثير مخاوف جدية حول مستقبل استقرار المنطقة واحتمالية اندلاع حرب إيران جديدة.
تأتي هذه الأنباء في سياق علاقات متوترة تاريخياً بين واشنطن وطهران، والتي شهدت فصولاً من العداء منذ الثورة الإسلامية عام 1979. ورغم التوصل إلى الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة) في عام 2015، والذي كان يهدف إلى كبح طموحات إيران النووية مقابل رفع العقوبات، إلا أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق عام 2018 أعاد التوترات إلى ذروتها. فرضت إدارة ترامب سياسة “الضغط الأقصى” عبر عقوبات اقتصادية خانقة، وردت طهران بتصعيد أنشطتها النووية وتقليص التزاماتها بموجب الاتفاق، مما وضع المنطقة على حافة الهاوية مراراً.
استعدادات عسكرية مكثفة واحتمالية اندلاع حرب إيران
وفقاً للتقرير، الذي استند إلى مسؤولين إقليميين طلبا عدم الكشف عن هويتهما لحساسية المعلومات، فإن الولايات المتحدة وإسرائيل تنخرطان في استعدادات مكثفة تحسباً لفشل المسار الدبلوماسي والحاجة إلى خيار عسكري. وتشمل هذه الاستعدادات مراجعة الخطط الهجومية وتنسيق الأهداف المحتملة داخل إيران. وأشار المصدران إلى أن وتيرة التحضيرات تسارعت بشكل ملحوظ، مع احتمالية أن تكون المواجهة وشيكة، ربما خلال الأسبوع الجاري، إذا ما انهارت المفاوضات بشكل كامل أو اتخذت طهران خطوات تصعيدية كبرى.
تداعيات إقليمية وعالمية محتملة
إن أي عمل عسكري ضد إيران لن يكون محصوراً بين دولتين، بل من المتوقع أن يشعل حريقاً يمتد ليشمل منطقة الشرق الأوسط بأكملها. تمتلك إيران شبكة من الوكلاء والجماعات المسلحة في دول مثل العراق وسوريا ولبنان واليمن، والتي قد تتدخل لضرب مصالح أمريكية وحلفائها في المنطقة، وعلى رأسهم إسرائيل ودول الخليج. علاوة على ذلك، فإن أي مواجهة عسكرية قد تهدد الملاحة في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية، مما سيؤدي إلى ارتفاع هائل في أسعار الطاقة وزعزعة استقرار الاقتصاد العالمي. وبينما تتواصل الجهود الدبلوماسية خلف الكواليس، يبقى شبح الحرب يخيم على المنطقة، مع ترقب لما ستسفر عنه الأيام القادمة من قرارات قد تحدد مصير السلم والحرب في الشرق الأوسط.




