سالم الدوسري في كأس العالم | هل يصبح الأكثر مشاركة بتاريخ السعودية؟

يتربع النجم وقائد المنتخب السعودي، سالم الدوسري، على عرش النجومية في الكرة السعودية الحديثة، ومع كل مشاركة دولية، يقترب من تدوين اسمه بأحرف من ذهب في سجلات التاريخ. الأنظار تتجه الآن نحو إنجاز فريد من نوعه، حيث يسعى الدوسري لتحطيم رقم أساطير سعوديين في عدد المشاركات في البطولة الأغلى عالمياً. مسيرة سالم الدوسري في كأس العالم لم تكن مجرد حضور، بل كانت مليئة باللحظات الخالدة التي لا تُنسى.
مسيرة مونديالية حافلة بالأهداف الحاسمة
بدأت حكاية الدوسري المونديالية في نسخة 2018 بروسيا، حيث شارك في المباريات الثلاث للمنتخب السعودي في دور المجموعات. ورغم الخروج المبكر، ترك بصمته بهدف قاتل في شباك المنتخب المصري الشقيق، مانحاً “الأخضر” فوزاً معنوياً مهماً في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة. كانت هذه المشاركة بمثابة الإعلان عن نجم قادم بقوة على الساحة العالمية. ومع تراكم الخبرات، أصبح الدوسري الركيزة الأساسية التي لا غنى عنها في تشكيلة المنتخب، وهو ما تجلى بوضوح في مونديال قطر 2022.
سالم الدوسري في كأس العالم 2022: كتابة المجد أمام الأرجنتين
شهد مونديال قطر 2022 ذروة تألق “التورنيدو”، حيث قاد المنتخب السعودي لتحقيق انتصار تاريخي يُعد واحداً من أكبر المفاجآت في تاريخ كأس العالم، وذلك على حساب منتخب الأرجنتين الذي توّج باللقب لاحقاً. سيبقى هدفه المذهل في شباك الحارس إيميليانو مارتينيز خالداً في ذاكرة كل سعودي وعربي، بل وفي تاريخ البطولة بأكملها. لم يكتفِ الدوسري بذلك، بل عاد وسجل هدفاً آخر في مرمى المكسيك، ليصبح الهداف التاريخي للسعودية في المونديال برصيد 3 أهداف، متساوياً مع الأسطورة سامي الجابر.
قائمة العظماء والترقب لمونديال 2026
بعد مشاركته في 6 مباريات خلال نسختي 2018 و2022، يجد سالم الدوسري نفسه على بعد خطوات قليلة من تحطيم رقم قياسي تاريخي. يتصدر الحارس الأسطوري محمد الدعيع قائمة أكثر اللاعبين السعوديين مشاركة في المونديال برصيد 10 مباريات، يليه الثلاثي سامي الجابر، حسين عبد الغني، وعبد الله سليمان برصيد 9 مباريات لكل منهم. ومع تأهل المنتخب السعودي المحتمل لمونديال 2026 الموسع، والذي سيقام في أمريكا وكندا والمكسيك، تبدو الفرصة سانحة أمام الدوسري ليس فقط لمعادلة أرقامهم، بل لتجاوزها والانفراد بالرقم القياسي. إن تحطيم هذا الرقم لن يكون مجرد إنجاز شخصي، بل هو تتويج لمسيرة لاعب استثنائي ألهم جيلاً كاملاً وأعاد كتابة تاريخ طموحات الكرة السعودية على الساحة الدولية.




