حصيلة المنتخب السعودي من كأس العالم 2026 ومكاسب مالية

وداع مبكر ومكاسب مالية مضمونة للأخضر
أسدل المنتخب السعودي الأول لكرة القدم، المعروف بلقب “الأخضر”، الستار على مشاركته في بطولة كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بخروج من دور المجموعات. ورغم خيبة الأمل الفنية، إلا أن المشاركة ضمنت للاتحاد السعودي لكرة القدم عوائد مالية كبيرة، حيث بلغت حصيلة المنتخب السعودي من كأس العالم 2026 ما يقارب 46.9 مليون ريال سعودي (12.5 مليون دولار أمريكي). جاء هذا الخروج بعد تعادل سلبي محبط مع منتخب الرأس الأخضر في المباراة الأخيرة على ملعب “إن آر جي” بمدينة هيوستن، ليحتل الأخضر المركز الأخير في المجموعة الثامنة برصيد نقطتين فقط.
مشوار صعب في مجموعة حديدية
لم تكن رحلة المنتخب السعودي في المونديال سهلة على الإطلاق، حيث أوقعته القرعة في مجموعة قوية. استهل الأخضر مشواره بتعادل إيجابي بنتيجة 1-1 أمام منتخب أوروغواي، مما أعطى بصيصاً من الأمل للجماهير. لكن سرعان ما تبدد هذا الأمل بعد خسارة قاسية أمام المنتخب الإسباني، أحد المرشحين للقب، بنتيجة 4-0. وفي المباراة الحاسمة الأخيرة، كان الفوز على الرأس الأخضر كفيلاً بإبقاء حظوظ التأهل قائمة، إلا أن المباراة انتهت بالتعادل السلبي 0-0، ليحسم الوداع المبكر للمنتخب من البطولة العالمية.
تفاصيل حصيلة المنتخب السعودي من كأس العالم 2026
على الصعيد المالي، تأتي هذه المكاسب الكبيرة ضمن خطة توزيع الأرباح الجديدة التي أقرها الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”. فوفقاً للتحديث المالي المعتمد من مجلس “فيفا” في 28 أبريل 2026، تم رفع مخصصات الإعداد للمنتخبات المشاركة من 1.5 مليون دولار إلى 2.5 مليون دولار. بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت مكافأة التأهل والمشاركة في دور المجموعات من 9 ملايين إلى 10 ملايين دولار لكل منتخب. وبذلك، يكون مجموع ما حصل عليه الاتحاد السعودي هو 12.5 مليون دولار، وهو رقم يعكس النمو الكبير في العوائد المالية للبطولة في نسختها الأكبر على الإطلاق، والتي تشهد مشاركة 48 منتخباً لأول مرة في التاريخ، بإجمالي توزيعات مالية تصل إلى 871 مليون دولار.
نظرة على المستقبل وتحديات قادمة
يُعد هذا الخروج بمثابة جرس إنذار للكرة السعودية، خاصة مع التطورات الهائلة التي يشهدها دوري المحترفين السعودي واستقطابه لنجوم عالميين، والتطلعات الكبيرة المعقودة على استضافة المملكة لبطولة كأس العالم 2034. وقد فتح الأداء الباهت، خاصة على المستوى الهجومي، باب التساؤلات حول حاجة المنتخب لمراجعة فنية شاملة لخططه واستراتيجياته قبل الاستحقاقات القارية والدولية المقبلة. وبينما يطوي الأخضر صفحة مونديال 2026 بخروج فني مبكر وحصيلة مالية جيدة، تتجه الأنظار الآن نحو المستقبل، والعمل على بناء جيل قادر على المنافسة وتحقيق طموحات الجماهير السعودية في المحافل الكبرى القادمة.




