ترمب يحذر إيران ويدعوها لاتفاق عاجل.. والوقت ينفد

في تصعيد جديد للتوتر بين واشنطن وطهران، وجه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب يحذر إيران بشكل مباشر، داعياً إياها إلى إبرام اتفاق جديد بسرعة، ومؤكداً أن الوقت ينفد أمامها. جاء هذا التحذير القوي في أعقاب محادثات أجراها مع نظيره الصيني شي جين بينغ، حيث شدد ترمب على وجود تفاهم مشترك مع بكين على ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهو ما يعكس محاولة أمريكية لبناء جبهة دولية موحدة للضغط على طهران.
وأكد ترمب في تصريحاته أنه تمكن من حل العديد من المشكلات العالقة التي لم يتمكن الآخرون من حلها فيما يتعلق بالأزمة مع إيران، مشيراً إلى أنه يشعر بوجود تقارب كبير في وجهات النظر مع الصين حول كيفية إنهاء هذا الوضع المتأزم. وأضاف أن بكين وواشنطن لا ترغبان في رؤية إيران نووية، وتتفقان على أهمية ضمان حرية الملاحة في المضائق المائية الحيوية.
جذور الأزمة النووية وتصعيد اللهجة الأمريكية
يعود هذا التوتر إلى قرار إدارة ترمب يحذر إيران عبر الانسحاب أحادي الجانب من الاتفاق النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة) في عام 2018، والذي تم توقيعه في عهد سلفه باراك أوباما عام 2015. كان الاتفاق يهدف إلى تقييد برنامج إيران النووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عنها. لكن ترمب اعتبره اتفاقاً معيباً لا يعالج برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني أو نفوذها الإقليمي، مما دفعه إلى إعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية ضمن سياسة “الضغوط القصوى” بهدف إجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق أشمل وأكثر صرامة.
أبعاد دولية وتداعيات على استقرار المنطقة
لا يقتصر تأثير هذا التحذير على العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة وإيران، بل يمتد ليؤثر على استقرار منطقة الشرق الأوسط بأكملها وأسواق الطاقة العالمية. إن إشارة ترمب إلى “فتح المضيق”، في إشارة إلى مضيق هرمز الاستراتيجي الذي يمر عبره خُمس استهلاك النفط العالمي، تبرز المخاطر الاقتصادية لأي مواجهة عسكرية محتملة. كما أن إشراك الصين في المحادثات يحمل دلالة هامة، فبكين تعد من أكبر مشتري النفط الإيراني وشريكاً تجارياً رئيسياً لطهران، وأي تغيير في موقفها قد يزيد من عزلة إيران الاقتصادية والسياسية، مما يضع المزيد من الضغط على القيادة الإيرانية لاتخاذ قرار حاسم بشأن مستقبل برنامجها النووي.




