أكبر هجوم بطائرات مسيرة على موسكو: تعليق الرحلات وتصعيد أوكراني

في تصعيد هو الأكبر من نوعه، تعرضت العاصمة الروسية لـ هجوم بطائرات مسيرة على موسكو شُن من قبل أوكرانيا اليوم الخميس، مستهدفاً بنية تحتية حيوية للطاقة وأدى إلى اضطرابات واسعة في حركة الملاحة الجوية. ووصف الهجوم بأنه الأكبر الذي تتعرض له المنطقة منذ بدء النزاع، مما يعكس تحولاً استراتيجياً في طبيعة المواجهة العسكرية بين البلدين، حيث تسعى كييف لنقل المعركة إلى العمق الروسي.
وذكرت وسائل إعلام روسية أن ألسنة اللهب وأعمدة الدخان تصاعدت فوق حي كابوتنيا المكتظ بالسكان في جنوب شرق العاصمة، حيث تقع مصفاة نفط رئيسية تابعة لشركة غازبروم نفط، والتي تعد من أهم المنشآت التي تزود منطقة موسكو بالوقود. وأكد عمدة موسكو، سيرجي سوبيانين، أن قوات الدفاع الجوي الروسية تعمل على صد الهجوم الواسع، مشيراً إلى إسقاط 180 طائرة مسيرة في محيط موسكو وحدها، مع وصول عدد منها إلى مصفاة النفط، مما تسبب في أضرار طفيفة بمركز تجاري مجاور.
تداعيات الهجوم: شلل جوي واستهداف للبنية التحتية
كانت التداعيات المباشرة للهجوم ملموسة بشكل فوري، حيث أعلنت سلطات الطيران المدني الروسية عن تعليق مؤقت للرحلات الجوية في جميع مطارات موسكو الرئيسية، بما في ذلك مطارات فنوكوفو ودوموديدوفو وشيريميتييفو، كإجراء احترازي لضمان سلامة الركاب والطائرات. هذا التعطيل، الذي يؤثر على آلاف المسافرين، يسلط الضوء على مدى تأثير هذه الهجمات على الحياة اليومية في واحدة من أكبر مدن العالم.
استراتيجية أوكرانية جديدة وسط هجوم بطائرات مسيرة على موسكو
يأتي هذا الهجوم ضمن سياق استراتيجية أوكرانية متنامية تهدف إلى استهداف البنية التحتية العسكرية والصناعية واللوجستية داخل روسيا. فمنذ بدء الغزو الروسي الشامل في فبراير 2022، طورت أوكرانيا قدراتها في مجال الطائرات المسيرة بعيدة المدى، مما مكنها من ضرب أهداف كانت في السابق بعيدة المنال. لا تهدف هذه الهجمات إلى إلحاق أضرار مادية فحسب، بل تسعى أيضاً إلى التأثير على الروح المعنوية للسكان الروس وتقويض الشعور بالأمان الذي كان سائداً في المدن الكبرى البعيدة عن خطوط الجبهة. ويعتبر استهداف مصافي النفط بشكل متكرر محاولة لتعطيل إمدادات الوقود للجيش الروسي والتأثير على الاقتصاد الذي يمول آلة الحرب.




