أمريكا تدرس عرض استضافة كأس العالم 2038 | طموحات ومزايا

أمريكا تخطط لعودة المونديال: تفاصيل عرض استضافة كأس العالم 2038
كشف أندرو جولياني، المدير التنفيذي لفريق عمل كأس العالم 2026 التابع للبيت الأبيض، عن وجود دراسة جادة داخل الولايات المتحدة لتقديم عرض رسمي بهدف استضافة كأس العالم 2038. يأتي هذا التصريح في وقت تستعد فيه البلاد، بالتعاون مع كندا والمكسيك، لتنظيم نسخة 2026 التي تعد الأكبر في تاريخ البطولة، مما يعكس الثقة المتزايدة في قدرة أمريكا على تنظيم الأحداث الرياضية العالمية الكبرى بنجاح منقطع النظير.
وأكد جولياني في تصريحات نقلتها شبكة “BBC” أن التركيز الحالي ينصب بالكامل على ضمان نجاح مونديال 2026، لكن التخطيط للمستقبل جزء لا يتجزأ من الاستراتيجية الرياضية للبلاد. وأضاف: “دعوني أتأكد أولاً من أننا سنتجاوز كأس العالم الحالي في 19 يوليو، قبل أن نطرح عرضنا لاستضافة كأس العالم 2038 أو غيرها من البطولات”.
إرث كروي وطموحات مستقبلية
لا تعتبر فكرة استضافة الولايات المتحدة لكأس العالم جديدة، فقد نظمت البلاد بنجاح نسخة عام 1994، والتي لا تزال تحتفظ بأرقام قياسية في الحضور الجماهيري، وشكلت نقطة تحول في تاريخ كرة القدم “السوكر” في أمريكا، حيث ساهمت في إطلاق الدوري الأمريكي للمحترفين (MLS) وزيادة شعبية اللعبة بشكل هائل. ومع الاستعدادات الجارية لمونديال 2026، تكتسب الولايات المتحدة خبرة إضافية في التعامل مع التنظيم المشترك واللوجستيات المعقدة لبطولة موسعة تضم 48 منتخباً لأول مرة، وهو ما يمهد الطريق لتقديم ملف قوي ومقنع للمستقبل.
لماذا تتجه الأنظار نحو استضافة كأس العالم 2038؟
تتمتع الولايات المتحدة بميزة تنافسية هائلة تتمثل في بنيتها التحتية الجاهزة. على عكس العديد من الدول المستضيفة التي تضطر لإنفاق مليارات الدولارات على بناء ملاعب ومرافق جديدة، تمتلك أمريكا عشرات الملاعب الحديثة ذات المواصفات العالمية، وشبكات نقل متطورة، وقدرة فندقية هائلة قادرة على استيعاب ملايين المشجعين. وأشار جولياني إلى هذه النقطة قائلاً: “لقد بنينا الملاعب، لذا مقارنة بالدول المضيفة الأخرى التي تنفق عشرات المليارات من الدولارات، كلفنا الأمر بضعة مليارات فقط”. كما أن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” يدرس توسيع البطولة لتشمل 64 منتخباً بحلول عام 2030، وهو ما يجعل الولايات المتحدة واحدة من الدول القليلة في العالم القادرة على استيعاب هذا الحجم من الفرق والجماهير بمفردها.
دعم رئاسي وأبعاد تتجاوز الرياضة
ألمح جولياني إلى وجود دعم على أعلى المستويات لهذه الفكرة، حيث كشف عن حديثه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول قدرة الولايات المتحدة على استضافة المونديال مرة أخرى. هذا الدعم السياسي يعزز من قوة أي عرض مستقبلي. علاوة على ذلك، فإن استضافة حدث بهذا الحجم تحمل أبعاداً اقتصادية ودبلوماسية كبيرة، حيث تساهم في تعزيز السياحة، وخلق فرص عمل، وترسيخ مكانة الدولة كقوة عالمية رائدة. واختتم جولياني حديثه بربط هذا الطموح بالاحتفالات الوطنية قائلاً: “من الرائع حقاً أن نرى حب العالم للولايات المتحدة الأمريكية خلال احتفالنا بالذكرى الـ250 لتأسيسها، لقد كان ذلك أمراً مُرضياً للغاية”.




