جاهزية ملاعب كأس العالم 2026: كل ما تريد معرفته عن النسخة الأكبر

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” عن الجاهزية التشغيلية الكاملة وتأكيد السعات النهائية للملاعب الـ 16 التي ستستضيف منافسات كأس العالم 2026. هذه البطولة، التي تُقام لأول مرة بتنظيم مشترك بين ثلاث دول هي كندا والمكسيك والولايات المتحدة، تعد بأن تكون النسخة الأكبر والأكثر شمولاً في تاريخ المونديال بمشاركة 48 منتخباً، وبطاقة استيعابية إجمالية تتجاوز 1.1 مليون مقعد للجماهير في الملاعب.
يأتي هذا الإعلان ليكمل آخر حلقات الاستعدادات لاستقبال حدث ينتظره عشاق كرة القدم حول العالم، والذي من المتوقع أن يحطم الرقم القياسي للحضور الجماهيري المسجل في مونديال 1994 بالولايات المتحدة، والذي بلغ 3.5 مليون مشجع، وذلك بفضل الزيادة الكبيرة في عدد المباريات والطلب العالمي غير المسبوق على التذاكر.
نسخة استثنائية بتنظيم ثلاثي وتوسع تاريخي
يمثل مونديال 2026 نقطة تحول في تاريخ بطولات كأس العالم، ليس فقط لكونه الأول الذي يضم 48 منتخباً بدلاً من 32، بل لأنه أيضاً الأول الذي يقام على أراضي ثلاث دول. هذا التنظيم المشترك يعكس روح التعاون ويعزز العلاقات بين دول أمريكا الشمالية، ويقدم تجربة ثقافية متنوعة للجماهير والمنتخبات المشاركة. بالنسبة للمكسيك، ستكون هذه هي المرة الثالثة التي تستضيف فيها البطولة (بعد 1970 و1986)، وهو رقم قياسي لم تحققه أي دولة أخرى. أما كندا، فتستضيف مباريات المونديال للرجال للمرة الأولى في تاريخها، بعد نجاحها في استضافة كأس العالم للسيدات 2015.
ملاعب عملاقة تستعد لاستقبال الجماهير في كأس العالم 2026
تم تجهيز الملاعب المضيفة لتقديم تجربة عالمية المستوى، حيث تتصدر القائمة منشآت أيقونية. يتصدر ملعب “أزتيكا” في مكسيكو سيتي القائمة بسعة 80,824 مقعداً، يليه ملعب “ميتلايف” في نيويورك/نيوجيرسي بسعة 80,663 مقعداً، ثم ملعب “AT&T” في دالاس بسعة 70,649 مقعداً. وتستحوذ الولايات المتحدة على النصيب الأكبر من الملاعب بواقع 11 ملعباً، بينما تستضيف المكسيك 3 ملاعب، وتستضيف كندا ملعبين. هذا التوزيع الجغرافي الواسع يضمن وصول البطولة إلى أكبر عدد ممكن من الجماهير عبر القارة، ولكنه يطرح في الوقت ذاته تحديات لوجستية تتعلق بسفر الفرق والمشجعين بين المدن المترامية الأطراف.
من المتوقع أن يكون للبطولة تأثير اقتصادي هائل على المدن المضيفة، من خلال تعزيز السياحة، وخلق فرص عمل مؤقتة ودائمة، وتطوير البنية التحتية. كما يمثل المونديال فرصة فريدة للترويج للثقافات المتنوعة في الدول الثلاث، وتقديم صورة إيجابية عن قارة أمريكا الشمالية للعالم بأسره.




