منتخب فرنسا يستعيد أمجاد 1998 في مونديال 2026

في ليلة كروية أعادت للأذهان أمجاد الماضي، حقق منتخب فرنسا إنجازًا تاريخيًا جديدًا بفوزه الكبير على منتخب السويد بنتيجة 3-0 في دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026. هذا الانتصار لم يكن مجرد تأهل إلى الدور التالي، بل كان استحضارًا لواحدة من أروع لحظات كرة القدم الفرنسية، مكررًا نتيجة الفوز في نهائي مونديال 1998 الذي لا يُنسى، والذي لم يتكرر في الأدوار الإقصائية منذ ما يقارب ثلاثة عقود.
صدى إنجاز الجيل الذهبي
تعود أهمية هذا الإنجاز إلى رمزيته العالية، حيث يستدعي مباشرة ذكرى نهائي كأس العالم 1998 الذي استضافته فرنسا. في تلك البطولة، تمكن جيل ذهبي بقيادة الأسطورة زين الدين زيدان والمدرب الحالي ديدييه ديشامب (الذي كان قائد الفريق آنذاك) من تحقيق أول لقب عالمي في تاريخ البلاد. كانت المباراة النهائية ضد البرازيل، حاملة اللقب وأبرز المرشحين، وانتهت بفوز فرنسي مدوٍ بنتيجة 3-0 على ملعب “ستاد دو فرانس”، في يوم أصبح عيدًا وطنيًا غير رسمي. هذا الفوز لم يضع فرنسا على قمة كرة القدم العالمية فحسب، بل كان له تأثير اجتماعي وثقافي عميق، حيث وحّد الأمة الفرنسية بمختلف أطيافها خلف “الديوك”.
منتخب فرنسا الحالي: جيل يكتب تاريخًا جديدًا
بعد مرور 28 عامًا، يعود التاريخ ليكرر نفسه ولكن مع أبطال جدد. جاء الفوز الأخير بقيادة النجم المتألق كيليان مبابي، الذي سجل ثنائية رائعة، وأضاف زميله برادلي باركولا الهدف الثالث، ليقودا “الديوك” نحو تأهل مستحق إلى دور الـ16. هذا الأداء القوي يؤكد أن منتخب فرنسا يعيش واحدة من أفضل فتراته على الإطلاق، فهو لم يكتفِ بالفوز بلقب 2018 والوصول إلى نهائي 2022، بل يواصل إظهار قوته كأحد أبرز المرشحين للفوز باللقب الحالي. إن تكرار هذه النتيجة التاريخية لا يعكس فقط القوة الهجومية للفريق، بل يبعث برسالة واضحة للمنافسين بأن هذا الجيل لا يقل طموحًا أو موهبة عن جيل الأساطير في 1998، ويسير بخطى ثابتة نحو تحقيق حلم التتويج باللقب العالمي الثالث.




