منتخب العراق لكرة القدم: ضم لاعبين من أوروبا لتعزيز حظوظه

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز صفوفه وتوسيع قاعدة مواهبه، حصل منتخب العراق لكرة القدم على موافقة رسمية من الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) لضم لاعبين جديدين من أصول عراقية ينشطان في الدوريات الأوروبية. يأتي هذا القرار في توقيت حاسم، حيث يستعد “أسود الرافدين” لخوض غمار التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026، حاملاً آمال الجماهير العراقية في العودة إلى المحفل الكروي الأكبر بعد غياب طويل.
اللاعبان اللذان حصلا على الضوء الأخضر لتمثيل العراق هما أحمد قاسم، لاعب نادي ناشفيل الأمريكي والمولود في السويد، والمدافع داريو نامو، لاعب نادي دندي الأسكتلندي والمولود في فنلندا. وقد جاءت موافقة الفيفا بعد جهود حثيثة من الاتحاد العراقي لكرة القدم لتقديم كافة المستندات التي تثبت أهلية اللاعبين وأصولهما العراقية، بما يتوافق مع لوائح وقوانين الاتحاد الدولي المتعلقة بتغيير التمثيل الوطني.
دماء جديدة في عروق أسود الرافدين
يمثل انضمام قاسم ونامو إضافة نوعية لتشكيلة المنتخب العراقي، حيث يجلبان معهما خبرات اكتسباها من اللعب في بيئات كروية مختلفة وتنافسية. هذه السياسة، التي يتبعها الاتحاد العراقي منذ سنوات، تهدف إلى استقطاب المواهب العراقية المنتشرة في المهجر، والتي يمكن أن تقدم حلولاً فنية وتكتيكية جديدة للمدرب، وتزيد من عمق التشكيلة وقدرتها على المنافسة على أعلى المستويات. لطالما كانت الجالية العراقية في الخارج رافداً مهماً للمنتخبات الوطنية، وقد أثبت العديد من اللاعبين القادمين من أوروبا نجاحهم في الاندماج وتقديم مستويات مميزة.
طموحات مونديالية: كيف يدعم المحترفون مسيرة منتخب العراق لكرة القدم؟
يحلم الشارع الرياضي العراقي برؤية منتخب بلاده يشارك في نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، بعد المشاركة اليتيمة في مونديال المكسيك عام 1986. وعلى الرغم من التحديات، فإن الأمل يتجدد مع كل جيل جديد من اللاعبين. إن تعزيز الفريق بعناصر محترفة من الخارج لا يرفع فقط من المستوى الفني، بل يبعث برسالة قوية حول جدية المشروع الكروي العراقي وسعيه الحثيث للعودة إلى الواجهة. ويخوض المنتخب العراقي حالياً منافسات قوية في التصفيات الآسيوية، حيث يسعى لتأمين بطاقة التأهل عن مجموعته التي تضم منتخبات قوية. إن وجود لاعبين معتادين على الضغط العالي واللعب البدني السريع يمكن أن يشكل فارقاً كبيراً في المباريات الحاسمة. هذا التدعيم يأتي استكمالاً للنجاحات الأخيرة التي حققها الفريق، وأبرزها الفوز بلقب كأس الخليج العربي “خليجي 25” التي أقيمت في البصرة، مما أعاد الثقة للمنتخب وجماهيره.




