استطلاع إسرائيلي: الليكود أولاً وأيزنكوت منافس نتنياهو الأبرز

كشف استطلاع إسرائيلي جديد عن استمرار تصدر حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للمشهد السياسي، ولكنه أظهر في الوقت ذاته صعوداً لافتاً لرئيس الأركان السابق غادي أيزنكوت كمنافس رئيسي على منصب رئاسة الوزراء. تأتي هذه النتائج في ظل مناخ سياسي وأمني متوتر تعيشه إسرائيل، خاصة في أعقاب التطورات الأخيرة، مما يعكس حالة من البحث عن قيادة جديدة قادرة على التعامل مع التحديات الراهنة.
وفقاً للاستطلاع الذي أجرته القناة 12 الإسرائيلية، فإنه في حال أجريت الانتخابات اليوم، سيحافظ حزب الليكود على موقعه كأكبر حزب في الكنيست بحصوله على 24 مقعداً. ومع ذلك، فإن المفاجأة الأبرز كانت في الأداء القوي الذي أظهره حزب افتراضي بقيادة أيزنكوت، حيث سيحصل على 22 مقعداً، متفوقاً بذلك على تحالف “معاً” الذي يضم رئيسي الوزراء السابقين نفتالي بينيت ويائير لبيد، والذي من المتوقع أن يحصل على 17 مقعداً فقط.
تغيرات في الخارطة السياسية الإسرائيلية
تعكس هذه الأرقام تحولاً مهماً في توجهات الرأي العام الإسرائيلي. فبينما لا يزال الليكود يتمتع بقاعدة انتخابية صلبة، إلا أن تراجع شعبيته مقارنة بالانتخابات السابقة يشير إلى حالة من عدم الرضا عن أداء الحكومة الحالية، لا سيما في إدارة الملفات الأمنية والاقتصادية. إن صعود شخصية مثل أيزنكوت، الذي يتمتع بخلفية عسكرية مرموقة ويُنظر إليه كشخصية معتدلة، يلبي رغبة قطاع واسع من الإسرائيليين في قيادة تجمع بين الخبرة الأمنية والنهج السياسي الوسطي.
دلالات صعود أيزنكوت في أحدث استطلاع إسرائيلي
يُعد غادي أيزنكوت، عضو مجلس الحرب الحالي، أحد أبرز الشخصيات التي اكتسبت زخماً سياسياً في الفترة الأخيرة. وتُظهر نتائج الاستطلاع أنه ليس مجرد رقم جديد في المعادلة السياسية، بل هو المنافس الأقوى لنتنياهو على منصب رئاسة الوزراء، متفوقاً على بينيت. هذا الصعود يمكن تفسيره في سياق الأزمات التي مرت بها إسرائيل، والتي عززت من مكانة القادة ذوي الخلفيات العسكرية. يُنظر إلى أيزنكوت على أنه شخصية قادرة على توحيد الصفوف واستعادة الشعور بالأمن، وهو ما يجعله خياراً جذاباً للناخبين من مختلف الأطياف السياسية.
التأثيرات المحتملة على مستقبل الحكومة
على الرغم من أن الاستطلاعات تبقى مجرد مؤشرات قد تتغير، إلا أن هذه النتائج قد تزيد من الضغوط الداخلية على حكومة نتنياهو للدعوة إلى انتخابات مبكرة. كما أنها تضع أيزنكوت في قلب أي ترتيبات سياسية مستقبلية، سواء كزعيم لحزب جديد أو كجزء من تحالف أوسع يسعى لتشكيل حكومة بديلة. إن المشهد السياسي في إسرائيل يتجه نحو مزيد من السيولة، وقد تكون الأشهر القادمة حاسمة في تحديد ملامح القيادة الإسرائيلية الجديدة وتوجهاتها على الصعيدين الداخلي والخارجي.




