إصابة خواكين كاباروس بسرطان القولون: نادي إشبيلية يعلن الخبر

أعلن نادي إشبيلية الإسباني في بيان رسمي عن تشخيص رئيسه الشرفي ومدربه الأسطوري، خواكين كاباروس، بمرض سرطان القولون، في خبر ألقى بظلاله على الأوساط الرياضية الإسبانية. ويأتي هذا التشخيص الجديد كمعركة صحية أخرى للمدرب المخضرم، الذي كشف في عام 2019 عن إصابته بسرطان الدم المزمن (اللوكيميا)، مؤكداً حينها عزمه على مواصلة حياته وعمله بشغف وقوة.
وأعرب النادي الأندلسي عن دعمه الكامل وتضامنه مع أحد أبرز رموزه التاريخية، قائلاً في بيانه: “يُعرب نادي إشبيلية لكرة القدم عن دعمه ومحبته الكاملين لرئيسه الشرفي خواكين كاباروس، الذي شُخّص بسرطان القولون”. وأضاف البيان أن كاباروس، الذي يحظى بدعم عائلته وأصدقائه وجماهير النادي، يتلقى حالياً العلاج الطبي اللازم لمواجهة هذا التحدي الصحي الجديد.
مسيرة حافلة وروح لا تعرف الاستسلام
يمثل خواكين كاباروس أكثر من مجرد مدرب في تاريخ نادي إشبيلية؛ فهو يُعتبر الأب الروحي للجيل الذهبي الذي أعاد النادي إلى مصاف الكبار في إسبانيا وأوروبا. خلال فتراته التدريبية المتعددة مع الفريق، والتي كان أبرزها في بداية الألفية الجديدة، أرسى كاباروس أسس فريق قوي واشتهر بقدرته على اكتشاف وتطوير المواهب الشابة، حيث يُنسب إليه الفضل في تصعيد نجوم عالميين مثل سيرخيو راموس، خيسوس نافاس، والراحل خوسيه أنطونيو رييس.
يحمل كاباروس الرقم القياسي كأكثر مدرب قاد نادي إشبيلية في مباريات رسمية، برصيد 248 مباراة، مما يعكس العلاقة العميقة والراسخة التي تربطه بالنادي وجماهيره. مسيرته التدريبية الطويلة لم تقتصر على إشبيلية، بل امتدت لتشمل العديد من الأندية البارزة في الدوري الإسباني مثل أتلتيك بلباو، ديبورتيفو لاكورونيا، وفياريال، مما جعله واحداً من أكثر المدربين خبرة واحتراماً في “لا ليغا”.
معركة جديدة لـ خواكين كاباروس ودعم واسع
فور إعلان الخبر، بدأت رسائل الدعم والمساندة تتدفق من مختلف الأندية واللاعبين والشخصيات الرياضية في إسبانيا وخارجها. يُعرف عن كاباروس شخصيته القوية وعزيمته التي لا تلين، وهي السمات التي طالما نقلها للاعبيه داخل الملعب. واليوم، يتسلح بهذه الروح القتالية لمواجهة مرضه، محاطاً بحب وتقدير مجتمع كرة القدم بأكمله.
واختتم نادي إشبيلية بيانه بكلمات مؤثرة تعكس ثقته في مدربه الأسطوري: “يتمنى نادي إشبيلية الشفاء العاجل لخواكين، الذي سيواصل بلا شك مواجهة هذا التحدي بعزيمته وشجاعته المعهودتين. لا تستسلم أبداً يا خواكين”. هذه الرسالة لا تمثل النادي فقط، بل هي لسان حال كل محبي كرة القدم الذين يتمنون للرجل الذي قدم الكثير للعبة أن ينتصر في معركته الأهم.




