خورخي جيسوس والمنتخب السعودي: هل يعود لقيادة الأخضر؟

مع كل إنجاز يحققه المدرب البرتغالي جورجي جيسوس في الملاعب السعودية، يعود الحديث مجددًا عن إمكانية توليه قيادة “الصقور الخضر”. فبعد مسيرة استثنائية مع نادي الهلال، أصبحت العلاقة بين خورخي جيسوس والمنتخب السعودي محور اهتمام الجماهير ووسائل الإعلام، التي تتساءل عن مصير هذا الارتباط الذي كان وشيكًا في أكثر من مناسبة لكنه لم يكتمل.
تكشف مصادر مطلعة أن فكرة قيادة جيسوس للمنتخب الوطني ليست جديدة، بل تعود إلى مفاوضات سابقة جرت في كواليس الاتحاد السعودي لكرة القدم. ورغم أن التقارير الأخيرة تشير إلى عدم وجود محادثات رسمية حاليًا، إلا أن التاريخ يروي قصة مختلفة، حيث كان اسم المدرب البرتغالي مطروحًا بقوة لخلافة المدربين السابقين، لكنه كان يرفض العروض المقدمة له، معتبرًا إياها “مخاطرة كبيرة” في تلك المراحل من مسيرته المهنية، مفضلاً الاستقرار في عالم الأندية.
محاولات سابقة لم تكتمل
لم تكن رحلة البحث عن مدرب للمنتخب السعودي سهلة، وفي كل مرة كان يبرز اسم جيسوس كأحد أبرز المرشحين. ففي عام 2023، كان المدرب المخضرم على وشك التوقيع لقيادة الأخضر، قبل أن يتدخل نادي الهلال في اللحظات الأخيرة بعرض مغرٍ نجح في إقناعه بالعودة لولاية ثانية، وهي الفترة التي شهدت تحقيق إنجازات تاريخية للزعيم. كما سبق وأن جرت مفاوضات غير رسمية معه قبل انطلاق تصفيات كأس العالم 2026، لكنه فضل مرة أخرى الاستمرار في مشروعه مع الهلال، مما فتح الباب أمام التعاقد مع الإيطالي روبرتو مانشيني.
ماذا يحمل المستقبل لـ خورخي جيسوس والمنتخب السعودي؟
إن نجاح جيسوس الباهر في الدوري السعودي يجعله المرشح الأكثر منطقية لأي مهمة تدريبية مستقبلية للمنتخب. فهو لا يمتلك فقط سيرة ذاتية حافلة بالألقاب، بل يمتلك أيضًا فهمًا عميقًا للكرة السعودية وعقلية اللاعبين، بعد أن قاد أبرز نجوم المنتخب في نادي الهلال. إن قدرته على تحقيق سلسلة انتصارات قياسية وتحقيق الثلاثية التاريخية (دوري روشن، كأس الملك، وكأس السوبر) في موسم 2023-2024، تبرهن على جودته التكتيكية وقدرته على بناء فريق لا يُقهر. هذا النجاح المحلي قد يكون المفتاح لتحقيق طموحات الكرة السعودية على الصعيدين القاري والدولي، خاصة مع استضافة المملكة لكأس آسيا 2027 وكأس العالم 2034.
منافسة دولية وطموحات شخصية
على الرغم من أن احتمالية تدريبه للأخضر تبدو ضعيفة في الوقت الحالي، إلا أن الأمور في عالم كرة القدم قد تتغير بسرعة. ومع ذلك، يواجه الاتحاد السعودي منافسة قوية، حيث تشير تقارير إلى أن جيسوس يُعد أحد أبرز المرشحين لقيادة منتخب بلاده البرتغال بعد نهائيات كأس العالم 2026. يبقى القرار النهائي مرتبطًا بطموحات المدرب الشخصية والمشاريع المستقبلية التي ستُعرض عليه، لكن المؤكد أن اسمه سيظل دائمًا مرتبطًا بالمنصب الأهم في الكرة السعودية.




