خورخي جيسوس يرحل عن النصر بعد الفوز بالدوري | تفاصيل

في ختام موسم كروي ماراثوني ومليء بالتحديات، أعلن المدرب البرتغالي خورخي جيسوس عن نهاية رحلته مع نادي النصر السعودي، وذلك عقب قيادته للفريق نحو التتويج بلقب دوري المحترفين السعودي. وأعرب جيسوس عن سعادته الغامرة بهذا الإنجاز الكبير الذي تحقق بعد منافسة شرسة، مؤكداً في الوقت ذاته أن مستقبله التدريبي لم يتحدد بعد، ليفتح الباب أمام التكهنات حول وجهته القادمة بعد هذه التجربة الناجحة في الملاعب السعودية.
مسيرة حافلة بالنجاحات تُختتم بلقب غالٍ
لم تكن مهمة جيسوس مع “العالمي” سهلة على الإطلاق. فقد جاء توليه المسؤولية في ظل مشروع رياضي طموح لإدارة النصر يهدف إلى الهيمنة على البطولات المحلية والقارية، خاصة بعد التعاقد التاريخي مع الأسطورة كريستيانو رونالدو. واجه الفريق منافسة قوية طوال الموسم، لا سيما من الغريم التقليدي الهلال، الفريق الذي سبق لجيسوس تدريبه وساهم في بناء هويته الفنية. ووصف المدرب البرتغالي الموسم بأنه كان “صعباً ومليئاً بالتحديات”، مشيداً بالعمل الجماعي وروح الفريق التي كانت سبباً رئيسياً في حسم اللقب في الأمتار الأخيرة من السباق. وأشار إلى أن التزام اللاعبين ورغبتهم الكبيرة في تحقيق البطولة حتى الجولة الأخيرة كانا من أهم أسباب النجاح.
خورخي جيسوس وإرثه في الملاعب السعودية
لا تعتبر تجربة خورخي جيسوس مع النصر هي الأولى له في الملاعب السعودية، فقد سبق له أن ترك بصمة واضحة خلال فترته الأولى مع نادي الهلال في موسم 2018-2019، حيث قاد “الزعيم” لتحقيق كأس السوبر السعودي وقدم الفريق تحت قيادته مستويات فنية لافتة. عودته إلى الدوري السعودي من بوابة النصر أضافت بعداً جديداً للمنافسة، حيث وجد نفسه في مواجهة مباشرة مع فريق يعرفه جيداً. وقد أثنى جيسوس على الدور الكبير الذي لعبه النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، مؤكداً أن مساعدة قائد الفريق على الفوز بأول ألقابه في السعودية كان دافعاً إضافياً له، نظراً للقيمة الكبيرة التي يمثلها اللاعب داخل وخارج الملعب.
مستقبل غامض ومحطات محتملة
حول خطوته التالية، كشف جيسوس أنه سيقضي إجازته القادمة في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، وهي المدينة التي شهدت أحد أبرز نجاحاته القارية مع نادي فلامنجو، قبل أن يتخذ قراره النهائي. وأكد أن مباراته الأخيرة مع النصر ستكون ختام مسيرته مع الفريق بشكل رسمي. هذا الغموض يثير اهتمام العديد من الأندية الأوروبية والبرازيلية التي قد تسعى للتعاقد مع مدرب يمتلك سيرة ذاتية حافلة بالألقاب والخبرة في قارات مختلفة، مما يجعل قراره القادم محط أنظار الأوساط الرياضية العالمية، ويترك رحيله فراغاً فنياً كبيراً في نادي النصر الذي سيبدأ رحلة البحث عن بديل مناسب للحفاظ على مكتسبات الموسم الحالي.




